صاحب العضلات (الفكرية) وصاحب الجريدة الوهيمة

 صاحب العضلات الفكرية وصاحب الجريدة الوهمية ،ليس هذا تمرينا رياضيا للتخمين وكشف العلاقة بين الجملتين المتناطحتين واماطة اللثام عن الرابط بينهما ولا سطرا من وصلة إشهارية في قناة عمومية ، ولا مقتطفا من نكتة شعبية ولا قفاشة عابرة للوقت ، بل خرجة مضطربة ومخرومة لصاحب الموقع المشبوه (الدودة الجديدة) الذي احس باقتراب النهاية وكشف الانتساب قهرا وعسفا لمهنة الصحافة التي تحتاج الى مستوى تعليمي وموهبة لتطويع الكلمات والجمل وجعلها تتناغم في اتساق يفيض رشاقة وسلاسة ويزخر بالمعاني والإشارات لا ادري كيف لجاهل امتطى صهوة المهنة النبيلة في وقت الفوضى وظل ينشر التفاهة ويملا السماء نقيقا وخوارا وتمكن من تعبئة حفنة من التابعين و المياومين والجهلة الذين جعلوا منه شخصية مهمة لان الصور التي ينشرها رفقة المسؤولين حولتهم الى مناصرين للرداءة ولا حاجة للحديث عن التحرش بالميكرو في المهرجانات ومواسم التبوريدة وتقديم وصلات بالتسطيح  واوهم نفسه اللجوجة ان ذلك سيمكنه من الانتقال الى مرحلة اعمق ومقارعة الاخر، وبفعل التزلف والتملق والانبطاح تمكن من التقرب من المسؤولين  والاستفادة من المال العام بطرق مشبوهة وملتوية وبدل مقارعة الفكرة بالفكرة والدفاع عن المصلحة العليا للإقليم المنهوب والمنهك بالتافهين والمتسولين والنكافات اصبح همه الوحيد البحث عن قضاء المصلحة الشخصية.

ولان الجاهل اعتقد في وعيه المخروم انه شخصية علمية وفكرية ومعرفية ذو مكانة حاضرة في المشهد العام فانه يدعو بكل صفاقة ووقاحة إلى مقارعة من يتنفس الكلمات والحروف ويطوع المقالات ويمتلك نفسا طويلا في الكتابة وتوليد المعاني وصولا الى التاليف وكتابة الرواية والنصوص القصصية التي تنشر في الجرائد العالمية نحن لا نحقد على صاحب الجريدة الوهمية ( الدودة الجديدة) الذي التبست عليه الأمور بعد التعرض للقصف المركز والتعرية والفضح ولربما تحركت الدودة التي استقرت مند سنين في مستودع الأسرار صعودا وتحاول أن تستوطن في الدماغ معلنة عن ضيق الأفق والانحدار الرخيص نحو الحضيض وانكشاف الضحالة والجهل المركب.

لسنا هنا في سجال أفكار متنطعة ولا مواقف متشددة ضد شخص يتفوق علينا في العلم والمعرفة والدراية الأكيدة والمتقدمة بأدبيات الصحافة والإعلام والكتابة عموما، ولا نبحث عن محو الآخر وسحقه بقدر ما نحاول أعادته إلى حجمه الحقيقي لأننا لا نريد إرضاء شرذمة تتغدى على الفرجة وتنتظر سقوط الغريم الفاشل بالضربة القاضية بدل التمعن القوي في المعنى من مطاردة المندسين في الإعلام والأسباب المحركة  فالاقليم يحتاج الى اعلام يلامس مطالبه الانية والمستقبلية لا اعلام مهزوم يعمل تحت الطلب وهذا المنحى الاخلاقي والانساني لا يمكن ان يسلكه فاقد الكرامة.

الاعتراف بالأخطاء من شيمنا و أخلاقنا وقناعاتنا والعفو عند المقدرة ولكننا لن نسمح لأنفسنا الانحدار نحو القاع لمناقشة التافهين والعلاجيم ونمنحهم متنفسا لنستبدل النقاش العمومي والمطالب الشعبية بفتح الهوامش ليتسلل الرعاديد والعضاريط ونمنحهم قيمة مشتهاة رغم الاستفزاز الرخيص الذي قمنا بالرد عليه بالطرق القانونية ولا حاجة للخوض في الأعراض واستحضار المسكوت عنه و الحديث العميق عن السقوط الأرعن في مهاوي غير أخلاقية بحثا عن قيمة مفقودة في الصحافة يتم التعويض عن ذلك بالكولسة والبولسة وإنجاز تقارير عن المندسين لان فاقد الشيء لا يعطيه وفاقد الشرف لا يمكن أن يكون صوتا حرا للكلمة .

ان الكتابة تمرين يومي والموهبة لا يمنحها الله إلا الذي يقدر قيمتها بالعمل على التنوير وترسيخ قيم مجتمعية باستغلال السلطة الرابعة لتصحيح الأوضاع الاجتماعية على قدر المستطاع وليس الاستفادة منها بانتهاز الفرصة واستغلال الثغرات والفجوات والانتصاب بسخافة الفراغ إلى محاولة الانتساب إلى الصحافة الهادفة بدون مؤهلات.

صاحب العضلات الفكرية الذي فضح نفسه وظهر مستواه الهابط والبخس وتحول إلى أضحوكة في شبكات التواصل الاجتماعي احجم عن توضيح من الأهمية بمكان أن كانت العضلات التي يمتلكها مطاطية أم منفوخة بالبوتوكس أم هلامية وان كانت مستمدة من منتوج محلي أم مستورد ام تم اكتسابها في قاعة لكمال الاجسام ام تعرض للتلحيم في ورشة لحام، فالإجابة عن هذه الأسئلة سيعفي القارئ والمتتبع للشقشقات الفارغة والمضحكة عن مزيد من التأويلات الفضفاضة التي تكشف عن مراهق يحاول التسلل الى الحقل الإعلامي عاريا.

فصاحب الجريدة الوهمية (الدودة الجديدة) اخطا الطريق حين اعتقد انه بإمكانه استغفال الجميع وان القطاع الاعلامي ليس له رب يحرسه فهناك من يعمل على الارتقاء بالوعي الجماعي ومطاردة اشباه المراسلين طمعا في توطين وتسكين الجودة وتنوير الراي العام عبر تقديم مادة إعلامية تكون صورة ومرآة للواقع المعيش وليس واقعا مزيفا يزخرفه لصوص الشعب ويكرس الرداءة والميوعة ويقوم عن وعي بتعليف التفاهة.

Loading

Share
  • Link copied