أثارت حفلة عقيقة وصفت بـالأسطورية نظمها أحد الموظفين بجماعة الخميسات موجة واسعة من التساؤلات والاستغراب في أوساط الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي وخاصة من الموظفين، فالمناسبة العائلية تحولت إلى استعراض لافت لمظاهر البذخ والإنفاق السخي، في مشهد اعتبره كثيرون خارجا عن المألوف بالنظر إلى طبيعة دخل الموظف العمومي.
وحسب مصادر متطابقة، فإن الحفل شهد حضورا كبيرا وتنظيما فاخرا، مع مصاريف ضخمة يقدرها متابعون بمبالغ يصعب على راتب موظف عادي تغطيتها، ما فتح الباب أمام نقاش واسع حول مصادر هذه الأموال ومدى انسجامها مع المداخيل المصرح بها.
وفي الوقت الذي يرزح فيه عدد من المواطنين تحت وطأة الغلاء وتراجع القدرة الشرائية والاقتراض من البنوك، تطرح هذه الوقائع أسئلة مشروعة حول مظاهر الثراء المفاجئ التي أصبحت تثير الانتباه داخل بعض الإدارات والجماعات الترابية، خاصة عندما يتعلق الأمر بموظفين لا تسمح رواتبهم، نظريا، بمثل هذا المستوى من الإنفاق.
ويرى متتبعون أن الأمر لا يتعلق باستنكار مناسبة اجتماعية أو الاحتفال بقدوم مولود جديد، وإنما بحق الرأي العام في التساؤل عندما تتحول بعض المناسبات الخاصة إلى استعراض للثروة بشكل يثير الشكوك ويغذي الإشاعات في ظل المطالب المتزايدة بربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز آليات الشفافية.
هل يتعلق الأمر بإمكانيات مالية مشروعة ومعلومة المصدر، أم أن الجهات المختصة مطالبة بتبديد الشكوك من خلال إعمال آليات المراقبة والتتبع كلما برزت مؤشرات تثير علامات الاستفهام؟
إن حماية المال العام وترسيخ الثقة في المؤسسات يمران أساسا عبر الشفافية والوضوح، لأن المسؤول أو الموظف الذي لا يملك ما يخفيه لا يمكن أن ينزعج من طرح الأسئلة المشروعة التي يفرضها حجم الإنفاق ومظاهر الثراء غير المعتادة.
![]()
