ضجيج متواصل إلى ساعات الفجر وسط تساؤلات حول فعالية التدخلات الرقابية لحماية راحة المواطنين. انه السؤال الذي يطرحه السكان عن اسباب غياب المراقبة وتطبيق القانون لان ليالي عدد من أحياء مدينة الخميسات إلى مصدر معاناة يومية للسكان بسبب الضجيج الصادر عن بعض قاعات الحفلات التي تواصل أنشطتها إلى ساعات متأخرة من الليل في ظل حالة من الاستياء المتزايد والتساؤلات .
فبينما يبحث المرضى والمسنون والأطفال والعائدين من العمل عن ساعات قليلة من الهدوء، تواصل مكبرات الصوت بث موسيقى صاخبة تخترق جدران المنازل وتحرم العشرات من حقهم الطبيعي في النوم والراحة، في مشهد يتكرر بشكل شبه أسبوعي دون أن يلمس المتضررون حلولا جذرية تضع حدا للظاهرة المستشرية الانكى ان الامر تحول الى تفجير المرفقعات .
ويؤكد عدد من المواطنين أن معاناتهم مع التلوث السمعي لم تعد ظرفية أو مرتبطة بمناسبات محدودة انما تحولت إلى واقع يومي يفرض نفسه على الأحياء المجاورة لبعض قاعات الحفلات اذ تستمر السهرات الصاخبة إلى ساعات متأخرة دون مراعاة لخصوصية المناطق السكنية ودون احترام للوقت المحدد في الرخص الممنوحة والذي لايجب ان يتجاوز 12 ليلا.
ويعتبر متضررون أن الأمر لم يعد يتعلق بمجرد إزعاج عابر انه مساس مباشر بجودة الحياة والصحة النفسية والجسدية للسكان، خاصة في ظل تكرار التذمر الجماعي وتنامي الشعور بعدم الاستجابة لمطالبهم المشروعة.
وتطرح الوضعية الشاذة علامات استفهام كبيرة حول مدى احترام بعض قاعات الحفلات للالتزامات القانونية المرتبطة باستغلال هذا النوع من الفضاءات، خاصة ما يتعلق باحترام مستويات الضجيج والمحافظة على السكينة العامة.
كما يثير استمرار الاختلالات تساؤلات حول نجاعة المراقبة الميدانية ومدى التزام الجهات المعنية بتفعيل القوانين المنظمة لهذا القطاع، خصوصا عندما يتعلق الأمر بحقوق المواطنين المتضررين من التلوث السمعي.
وأمام اتساع دائرة المتضررين، ترتفع أصوات تطالب السلطات المحلية والمصالح المختصة بالخروج من دائرة الانتظار إلى مرحلة التدخل الفعلي والحازم، من خلال مراقبة قاعات الحفلات المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان احترام النظام العام وراحة الساكنة.
فكيف يمكن القبول باستمرار معاناة المواطنين مع الضجيج الليلي سنة بعد أخرى، بينما تظل مطالبهم بوضع حد لهذه الفوضى دون جواب واضح…؟ إن حماية السكينة العامة ليست امتيازا تمنحه الإدارة للمواطنين، انه حق يكفله القانون، وأي تهاون في صونه يفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان والاستياء داخل الأحياء المتضررة، التي لم تعد تطالب سوى بحقها البسيط في قضاء ليلة هادئة داخل منازلها.
![]()

تعليقات ( 0 )