دار العجزة بجماعة البحراوي وانهيار الشعارات أمام واقع الإهمال

قبل الانقلاب على المكتب الشرعي رفعت شعارات التضامن الاجتماعي والعناية بالفئات الهشة باعتبارها من ركائز التنمية البشرية، غير أن الواقع الذي تعيشه دار العجزة بجماعة البحراوي بإقليم الخميسات يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام الشعارات وترجمتها إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع علما ان  المكتب الشبحي الذي تم تنصيبه لا يفقه شيئا في العمل الجمعوي بدليل ان نفس الاسماء تتردد في اكثر من مرفق اجتماعي عبر الاقليم تحول الى جدران وخدمات شحيحة.

فالدار التي يفترض أن تكون ملاذا آمنا للمسنين والمحتاجين، أصبحت موضوع تساؤلات متزايدة من طرف فعاليات محلية وحقوقية حول ظروف الإقامة وجودة الخدمات المقدمة للنزلاء، في ظل حديث متكرر عن نقص في التجهيزات وضعف في العناية الصحية والاجتماعية، مقابل صمت الجهات المعنية وغياب أي تواصل رسمي يوضح حقيقة الوضع.

ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن ملف دار العجزة بجماعة البحراوي اقليم الخميسات يكشف جانبا من التناقض الصارخ بين الخطابات الرسمية التي تتغنى بالكرامة الإنسانية وبين واقع مؤسسات اجتماعية تعاني من اختلالات متعددة، ما يجعل المسنين أول ضحايا التباين بين الوعود والواقع.

الأكثر إثارة للجدل أن المؤسسة تستفيد من دعم عمومي ومن مساهمات مختلفة يفترض أن تنعكس إيجابا على ظروف الإقامة والخدمات كما هو الحال مع المكتب الشرعي الذي تم الانقلاب عليه بتواطؤ السلطات و نهازي الفرص،ما يدفع إلى التساؤل حول أوجه صرف هذه الموارد ومدى خضوعها للمراقبة والتتبع والتقييم.

إن وضعية دار العجزة بجماعة البحراوي تستدعي فتح تحقيق جدي وشفاف من قبل السلطات المختصة والجهات الرقابية، ليس فقط للوقوف على حقيقة الأوضاع داخل المؤسسة، لترتيب المسؤوليات وربط المسؤولية بالمحاسبة، حماية لكرامة فئة أفنت عمرها في خدمة المجتمع وتستحق أن تقضي ما تبقى من حياتها في ظروف تحفظ إنسانيتها.

فهل تتحرك الجهات الوصية لإنقاذ ما تبقى من صورة العمل الاجتماعي بالإقليم، أم أن دار العجزة بالبحراوي ستظل شاهدا آخر على انهيار الشعارات أمام واقع الإهمال والتقصير؟

Loading

Share
  • Link copied
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .