الانتخابات التشريعية بإقليم الخميسات القوة الناخبة تتجه إلى معاقبة بعض الأسماء

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، تزداد حرارة المشهد السياسي بإقليم الخميسات وسط مؤشرات متنامية على وجود مزاج انتخابي مختلف عما كان عليه خلال الاستحقاقات السابقة. فبعد سنوات من الوعود والشعارات يبدو أن جزءا كبيرا من الناخبين أصبح أكثر ميلا إلى محاسبة المنتخبين على الحصيلة والنتائج بدل الاكتفاء بالانتماءات الحزبية أو الاعتبارات التقليدية.

وتعيش الساحة السياسية بالإقليم حركية غير مسبوقة، ودخلت الأحزاب الكبرى مبكرا في سباق التزكيات وإعادة ترتيب أوراقها الانتخابية في محاولة للحفاظ على مواقعها أو استعادة نفوذها داخل دوائر تعتبر من بين الأكثر حساسية على الصعيد الوطني.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن عددا من الأسماء التي ظلت حاضرة في المشهد السياسي لسنوات تواجه اليوم اختبارا حقيقيا أمام صناديق الاقتراع، خاصة في ظل تنامي الانتقادات المرتبطة بتدبير الشأن العام المحلي وضعف الترافع عن قضايا الإقليم داخل المؤسسات المنتخبة. كما أن تراجع الثقة في الخطاب السياسي التقليدي قد يدفع الناخبين إلى البحث عن وجوه جديدة قادرة على تقديم بدائل أكثر إقناعا.

وتشير المعطيات المتداولة أن جزءا مهما من الناخبين بات يربط اختياره الانتخابي بمدى حضور المنتخبين ميدانيا وتفاعلهم مع المشاكل اليومية للسكان من بطالة وهشاشة وتأخر مشاريع التنمية بدل الاعتماد على الحملات الانتخابية الموسمية التي سرعان ما تنتهي بانتهاء الاقتراع.

وتراهن بعض الأحزاب السياسية على استقطاب كفاءات ووجوه جديدة لإعادة بناء الثقة مع المواطنين في ظل إدراك متزايد بأن الانتخابات المقبلة لن تكون سهلة، وأن الناخب أصبح أكثر وعيا وقدرة على التمييز بين الخطاب والإنجاز لكن هذا التوجه المستقبلي غير وارد في المنطقة بالنظر الى ترشح نفس الاسماء التي تخشبت فوق الكراسي لولايات كثيرة مع ظهةر بعض المترشحين الذين  لن يشكلوا اي فارق بل سيساهمون في تشتيت الاصوات.

ورغم السخط العام في الاقليم لكن ذلك غير كافي لقلب المعادلة وقطع الطريق الوجوه القديمة الى الوعي الجماعي لم يصل بعد إلى مستوى اعتبار صناديق الاقتراع إلى أداة لمحاسبة بعض الأسماء التي استهلكت رصيدها الشعبي؟ أم أن شبكات النفوذ التقليدية ستنجح مرة أخرى في إعادة إنتاج المشهد نفسه؟

الأكيد أن انتخابات 2026 لن تشبه سابقاتها، وأن الناخب بإقليم الخميسات يبدو اليوم أقرب إلى منطق المحاسبة منه إلى منطق الولاءات، في محطة قد تعيد رسم الخريطة السياسية للإقليم وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها (من لا يحقق انتظارات المواطنين، يدفع الثمن عند أول موعد انتخابي).

Loading

Share
  • Link copied
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .