منذ توليه تدبير الشأن المحلي بمدينة تيفلت اقليم الخميسات، يحرص عبد الصمد عرشان رئيس المجلس الجماعي والأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية على الظهور في لقاءات تواصلية مباشرة مع الساكنة سواء من خلال استقبال المواطنين أو عقد اجتماعات مع ممثلي الأحياء والدواوير لمناقشة الملفات العالقة. وتشير عدة تقارير إعلامية إلى تنظيم لقاءات متكررة مع سكان أحياء المدينة والاستماع إلى مطالبهم وشكاياتهم.
فالتواصل مهما بلغت كثافته وقوته وتاثيره لا يمكن أن يكون بديلا عن النتائج الملموسة على أرض الواقع. فالكثير من المتتبعين للشأن المحلي بمدينة تيفلت يعتبرون أن معيار النجاح الحقيقي لأي مسؤول منتخب لا يقاس بعدد اللقاءات أو الصور المنشورة، انما بمدى انعكاس هذا التواصل على تحسين الخدمات الأساسية وتجويد ظروف عيش المواطنين.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه عرشان في مناسبات متعددة انخراطه في معالجة ملفات اجتماعية وعمرانية معقدة، من قبيل السكن غير اللائق وإعادة هيكلة بعض الأحياء، فإن أصواتا أخرى داخل المدينة تطرح تساؤلات حول وتيرة الإنجاز ومدى استجابة المجلس الجماعي لانتظارات الساكنة في ملفات حيوية مرتبطة بالبنية التحتية والمرافق العمومية وجودة الخدمات.
كما أن بعض المحطات أثارت جدلا واسعا، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو داخل الأوساط السياسية والحقوقية المحلية، حيث وجهت انتقادات للمجلس الجماعي بشأن طريقة تدبير بعض القضايا المحلية والتواصل بشأنها ما يعكس أن الرأي العام التفلتي لا يزال منقسما بين من يرى في عرشان مسؤولا قريبا من المواطنين، ومن يعتبر أن المدينة تحتاج إلى حصيلة تنموية أقوى تتجاوز الخطاب التواصلي.
فهل نجح التواصل المستمر مع الساكنة في تحقيق التحول التنموي المنشود، أم أن المواطن أصبح ينتظر حلولا عملية أكثر من حاجته إلى اللقاءات والاجتماعات؟ فالتواصل يظل وسيلة مهمة في تدبير الشأن العام، لكنه يفقد الكثير من قيمته عندما لا يواكبه أثر ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية.
وبين مؤيد يعتبر سياسة القرب التي يعتمدها عرشان نموذجا للتفاعل المباشر مع المواطنين ومعارض يرى أن المدينة ما تزال تواجه تحديات تنموية كبيرة، ولكن السؤال الذي يطرح اغلب المتتبعين هل قدم المجلس برئاسة عرشان الحالي الفارق وخلق بنيات تؤسس للتنمية المستدامة…؟، الجواب لدى الراي العام و يبقى الحكم النهائي بيد الساكنة التي تراقب وتقيم على أساس الإنجاز لا الخطاب، وعلى أساس الواقع لا الوعود.
![]()

تعليقات ( 0 )