في واقعة تثير الكثير من علامات الاستفهام وجد مواطن تعرض لاعتداء جسدي واتلاف ممتلكاته نفسه أمام معاناة مضاعفة الأولى بسبب ما تعرض له من عنف من طرف صاحب منزل سكني، والثانية بسبب رفض الاستماع إلى شكايته لدى مركز الدرك بآيت يدين اقليم الخميسات والتي وضعت لدى الجهات المختصة بتاريخ 21 ماي 2026 و 25ماي ، في مشهد يطرح تساؤلات عميقة حول كيفية التعامل مع شكايات المواطنين وحقوق الضحايا في اللجوء إلى القانون.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها جريدة ( كاميرا 11)، فإن المعني بالأمر توجه إلى مركز الدرك منتظرا فتح محضر والاستماع إلى أقواله بشأن الاعتداء الذي تعرض له، لكن لم يتم التجاوب مع طلبه بالشكل الذي يكفله القانون، ما دفعه إلى التعبير عن استيائه الشديد من الوضع الذي وجد نفسه فيه.
وتثير هذه القضية مخاوف حقيقية بشأن مصير المواطنين البسطاء عندما يتحول البحث عن الإنصاف إلى رحلة شاقة بين الأبواب المغلقة والإجراءات غير المفهومة. فحق التبليغ عن الجرائم والاعتداءات ليس امتيازا يمنح لهذا أو ذاك انما حق أصيل يكفله القانون لكل مواطن.
فالتماطل والتلكؤ يستوجب فتح تحقيق إداري وقانوني للوقوف على حقيقة ما جرى، خاصة أن ثقة المواطنين في المؤسسات ترتبط بمدى شعورهم بأن شكاياتهم تؤخذ بالجدية المطلوبة، وأن القانون يطبق على الجميع دون استثناء.
إن أخطر ما في مثل هذه الوقائع ليس الاعتداء في حد ذاته، بل الإحساس الذي قد يتولد لدى الضحية عندما يعتقد أن صوته غير مسموع وأن شكايته لا تجد الطريق إلى المساطر القانونية المفروضة. فحين يفقد المواطن ثقته في آليات الإنصاف، تتسع الهوة بين المؤسسات والمجتمع، وهذا المنحى قطعا لا يخدم دولة الحق والقانون.
ويلتمس الضحية من القائد الجهوي للدرك الملكي بفتح تحقيق نزيه وشفاف يحدد المسؤوليات ويكشف للرأي العام اسباب تقصير يستوجب المساءلة وإنصاف المتضرر
![]()
