بشرى الوردي.. رئيسة المجلس الاقليمي للخميسات منصب كبير وحضور باهت.

في السياسة، لا تكفي المناصب لصناعة الزعامة، ولا تكفي الصور الرسمية والأنشطة البروتوكولية لصناعة التأثير. فالمسؤول العمومي يقاس بحجم حضوره في الميدان، وبقدرته على الدفاع عن قضايا المواطنين، وبالنتائج التي يحققها على أرض الواقع. ومن هذا المنطلق، يطرح العديد من المتتبعين للشأن المحلي بإقليم الخميسات سؤالا بسيطا لكنه محرج.

ماذا أضافت رئيسة بشرى الوردي للمجلس الإقليمي إلى مسار التنمية بالإقليم.فرئاسة المجلس الإقليمي تعد من أهم المواقع الانتدابية بالإقليم بحكم الاختصاصات والإمكانات التي تتيحها المؤسسة غير أن المتتبع للشأن المحلي يجد صعوبة في رصد بصمة سياسية واضحة أو مشروع تنموي كبير استطاع أن يجعل المجلس الإقليمي رقما مؤثرا في معادلة التنمية الاقليمية.

وبينما تتسابق العديد من الأقاليم لابتكار حلول لمشاكل البنية التحتية وفك العزلة عن العالم القروي وجذب الاستثمارات يبدو المجلس الإقليمي بالخميسات غائبا عن واجهة النقاش العمومي وكأن المؤسسة التي يفترض أن تكون محركا للتنمية اختارت الاكتفاء بدور المتفرج.

الأكثر إثارة للانتباه أن اسم رئيسة المجلس لا يحضر بقوة إلا في المناسبات الرسمية وبعض الأنشطة البروتوكولية، بينما تغيب المبادرات السياسية القادرة على إقناع المواطنين بأن المؤسسة تسير وفق رؤية واضحة وطموحة. فالسكان لا ينتظرون بيانات المجاملة ولا الصور التذكارية، انما ينتظرون مشاريع تخلق فرصا للتنمية وتحسن ظروف العيش.

ويجمع عدد من المتابعين على أن الإشكال لا يتعلق بالأشخاص بقدر ما يتعلق بالحصيلة. فحين يكون المنصب كبيرا، تصبح الأسئلة أكبر، وتصبح المسؤولية أثقل. ومن حق الرأي العام أن يتساءل عن حصيلة المجلس الإقليمي، وعن طبيعة المشاريع التي تم إنجازها، وعن مدى مساهمة المؤسسة في معالجة الاختلالات التي لا تزال تعاني منها مناطق واسعة بالإقليم.

ومع اقتراب الاستحقاقات المقبلة وانتقال بوشرى الوردي من حزب الأحراز إلى حزب الأصالة والمعاصرة للترشح للاستحقاقات الدستورية طمعا في منصب في قبة البغلمان، لن يكون معيار التقييم حجم الحضور في المناسبات أو عدد التصريحات، إنما حجم الإنجازات الملموسة. فالمواطن أصبح أكثر وعيا، وأكثر قدرة على التمييز بين من يشتغل على الأرض ومن يكتفي بإدارة المشهد من بعيد.

هل استطاعت بشرى الوردي أن تجعل من رئاسة المجلس الإقليمي للخميسات أداة للتأثير والتغيير، أم أن المنصب ظل أكبر من الحضور الذي رافقه طوال السنوات واذا كانت السيدة عاجزة عن تقديم الفارق في مؤسسة اقليمية فهل يمكن ان تقدم الفارق في قبة البغلمان ام الامر له علاقة بالبحث عن منصب سياسي .

Loading

Share
  • Link copied
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .