الخميسات : المحطة الطرقية خارج الرقابة والمواطن يؤدي الفاتورة

إذا كانت المحطة الطرقية عنوانا لهيبة المرفق العمومي وواجهة تعكس صورة المدينة أمام زوارها، فإن ما يجري بالمحطة الطرقية بالخميسات يطرح سؤالا محرجا ويحتاج الى جواب حقيقي، أين المراقبة الادارية وأين الجهات المكلفة بحماية المسافرين من الفوضى التي أصبحت أمرا عاديا داخل الفضاء الحيوي….؟

فالمسافر الذي يلج المحطة لا يجد أمامه سوى واقع يثير الاستغراب، تسعيرات يشتكي مواطنون من عدم وضوحها، خدمات تختلف أثمانها من حين لآخر، وشعور متزايد لدى المرتفقين بأنهم يواجهون وضعا تغيب فيه الشفافية والمحاسبة والمراقبة المستمرة. ويظل المواطن الحلقة الأضعف، يؤدي من جيبه ثمن صمت المسؤولين وتراخي أجهزة المراقبة.

الأخطر ان الشكايات لم تعد استثناء أو حالات معزولة، انما تحولت إلى حديث متكرر بين المسافرين الذين يتساءلون عن جدوى القوانين إذا كانت لا تجد طريقها إلى التطبيق، وعن دور الجهات الوصية إذا كانت الاختلالات تتكرر دون معالجة جذرية.

إن المحطة الطرقية ليست ضيعة خاصة لأحد تمارس في الرعونة والخشونة والاضطهاد، وليست فضاء خارج القانون، انها مرفق عمومي يفترض أن يخضع لأعلى درجات المراقبة والشفافية. لذلك فإن استمرار الجدل حول التسعيرات والخدمات والتهجم على المسافرين وتحقيرهم وتهديدهم لاسكاتهم يسيء إلى صورة المدينة ويضرب في العمق ثقة المواطنين في المؤسسات المكلفة بحماية حقوقهم.

لم يعد المطلوب بيانات صامتة أو وعودا مؤجلة وتدخلات محتشمة انما يتطلب الامر تحركا ميدانيا حقيقيا يكشف للرأي العام حقيقة ما يجري داخل المحطة الطرقية بالخميسات، ويرتب المسؤوليات وفق القانون. فالمواطن لا يطلب امتيازات استثنائية، انما يطالب بحق بسيط أن يؤدي ما هو قانوني ويحترم، وأن يعرف مقابل ماذا يدفع، ومن يراقب، ومن يحاسب.

هذه المطبات والاشكالات تستدعي تحرك السلطات لوضع حد لهذا الجدل المتواصل، أم أن المحطة الطرقية بالخميسات ستظل منطقة رمادية، يدفع فيها المواطن الثمن بينما يغيب صوت المراقبة والمساءلة.

Loading

Share
  • Link copied
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .