مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تعود إلى الواجهة في مدينة الخميسات أسئلة السياسة القديمة المتجددة، كيف يبنى القرب من المواطن…؟ ومتى يصبح التواصل مع الساكنة ممارسة دائمة لا مجرد محطة موسمية مرتبطة بموعد الاقتراع

في هذا السياق يطفو على سطح النقاش المحلي اسم عدد من الفاعلين السياسيين الذين ارتبطت تجربتهم بتدبير الشأن العام خلال السنوات الماضية، ومن بينهم حسن ميسور، الذي يقود المجلس الجماعي منذ سنة 2021، في مرحلة وصفت بأنها مليئة بالتحديات والانتظارات الاجتماعية والتنموية لكن الرجل لم يستطع تحقيق اي انتقالة نوعية في الممارسة السياسية.

لكن ما يلفت الانتباه اليوم ليس فقط حصيلة التدبير المحلي، بل أيضا طبيعة الحضور السياسي في لحظة ما قبل الانتخابات، هل يعود الفاعلون إلى الميدان عبر زيارات ميدانية واتصال مباشر بالساكنة، أم أن العلاقة مع الناخبين تبنى على تراكم الأداء والإنجازات فقط؟

إن النقاش حول طرق الأبواب أو الحملات الميدانية لا ينبغي أن يختزل في صور ظرفية أو اتهامات جاهزة، بقدر ما يعكس سؤالا أعمق حول أساليب ممارسة السياسة المحلية، وحدود الفاصل بين العمل اليومي المنتخب والعمل الانتخابي الموسمي.

فالساكنة، التي باتت أكثر وعيا وتعقيدا في مطالبها، لم تعد تكتفي بالخطاب الانتخابي، بل تنظر إلى الأثر الملموس للقرارات والسياسات على حياتها اليومية ،من الخدمات الأساسية إلى البنية التحتية، ومن التشغيل إلى العدالة المجالية.

وبين من يرى في الاقتراب المباشر من المواطنين ضرورة ديمقراطية تعزز الثقة، ومن يعتبر أن الرصيد التنموي الفيصل الحقيقي في صناديق الاقتراع، تبقى الحقيقة أن الحكم النهائي يظل دائما بيد الناخبين، الذين لا تمنحهم الحملات سوى فرصة لتجديد الأسئلة أكثر مما تمنحهم إجابات جاهزة.

وهكذا فإن ما قبل الانتخابات في الخميسات ليس مجرد سباق نحو الأصوات بل اختبار جديد لعلاقة السياسة بالمجتمع، هل تتجدد هذه العلاقة على أساس الثقة المستمرة؟ أم أنها تعود كل مرة إلى نقطة البداية…؟

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.