مسالة تكريم الشخصيات العمومية والمتفوقين دراسيا و في الفكر و العلم والمعرفة والرياضة والإدارة وجميع مناحي الحياة … سلوك إنساني وحضاري رائع يؤكد عظيم الشكر والامتنان للمحتفى به الذي قدم للساكنة والصالح العام خدمة جليلة وعملا ينتفع به وإنجازا قيما فمن الطبيعي والرقي أن يعتبر نموذجا للإنسان المجتهد الذي يجب أن يكون قدوة للأجيال وكذا للقطاعات الأخرى.
المجلس الجماعي للخميسات لم يشد عن القاعدة وقام بتكريم بعض الأشخاص على وقع الابتسامات وتبادل الأدوار ويأتي ذلك طبعا في غمرة النتائج الباهرة والتقدم الإيجابي في التعاطي الإداري مع المعيقات والسلبيات والقضاء على مواطن الفساد و مطاردة الموظفين الأشباح و وقف الاستغلال غير المسؤول لمركبات الشعب التي تستخدم علانية في قضاء المصالح الخاصة وتخليص الارصفة من الاحتلال غير المشروع من قبل الباعة وتعطيل مصالح الناس في بعض المرافق التابعة ونجاح المشاريع الكبيرة وتوزيع الثروة بشكل عادل وفق تصورات أعلى سلطة في البلاد والحرص التام على فضح استغلال المنصب ووضع اليد على الثروات عبر تفريخ الشركات والمقاولات.
ولان المجلس الكريم والموقر جدا حد التخمة رقيب على المال العام ويتعامل بتقتير شديد فانه اختار جوائز كرطونية رمزية والتقاط بعض الصور لأشاعه الفرحة بين الدائرة الضيقة في إطار ( كرمني…. اكرمك) وتسويق الصورة كان الامور على خير لكنه في ظل الأزمة يعد استفزازا، لربما التكريم الملتبس يرنو الى المران على الفرحة الكبرى التي ستلوح في الأفق بعد رفض الميزانية وكذا المنع من إقبار المسبح البلدي الذي شرعت الأيادي الأثمة والمتواطئة معها في ردمه بالأحجار والتراب لأسباب لا يعلمها سوى المتآمرون على مرافق تاريخية تعد جزءا من رأسمال المدينة المنكوبة ولان الرئيس يهتم اكثر من غيره بمطالب الساكنة فقد دفعه الحب الجارف للشعب الزموري الذي طالب بفتح المسبح إلى التفاعل مع الحدث قدم تصريحا واضحا لا لبس فيه لقناة مغربية .
وحتى لا يظل الرئيس المحترم بمعزل عن قضايا الشان المحلي وحبيس جمعيات كربونية تحركها بالدرجة الأولى المنافع الخاصة ننصحه من باب المشترك الجماعي الاستماع الى ساكنة الوداديات والتجزءات السكنية المهجرة في إطار القضاء على السكن غير اللائق وحبذا لو استدعاهم ووزع عليهم جوائز لا يهم ان تكون كرطونية أو يتقاسم معهم حوارا على وقع براريد الشاي المنعنع ويدع مصور المؤسسة يقوم بالتقاط الصور و يكتب الكتبة تقريرا متسرعا عن الموضوع، ولاباس ان يسال سيادة الرئيس المهجرين كيف يعيشون ومن أين يؤدون السومة الكرائية وفواتير الماء والكهرباء ومصاريف العيش، اعتقد ان الحركة الإنسانية ستكون بمثابة إعادة لنفخ الروح في هذه الشريحة المنسية التي تعاني في صمت وسينال الرئيس أجرا مضاعفا ينفعه في الغد القريب .
الرئيس ميسول الحركي العائد الى العمل السياسي بعد ابتعاد ملغز و بعد سنتين من القبض على الكرسي لايهم كيف، علينا ان نساله جميعا سؤالا منطقيا ملحا من باب العلم بالشيئ ماذا قدم خلال هذه المدة وما الملفات التي عالجها وما المشاريع المبرمجة، وكيفما كان الجواب فهل الرئيس مرتاح الضمير …؟ اذا كان الامر كذلك فان المدينة باختلاف أطيافها السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية والإعلامية المتمنكة وليس المندسين حتما ستقيم له احتفالا ومهرجانا باذخا في الساحات العمومية وتشكره الشكر الخالص على المنجزات الخفية والمتمنيات العظيمة، فالنية ابلغ من العمل حسب الفهم الميتافيزيقي.
الحسان عشاق
![]()
