بقلم : محمد الفقير- تحت التدوير المستمر للخطاب الإداري وتغليف العجز البنيوي بالمصطلحات الفاخرة تقع الاجتماعات وتنظم الندوات وتنجز التقارير و توجه المراسلات الى الوزارة المعنية، في هذا السياق  نظمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالخميسات طقسا بلاغيا  جديدا لفائدة أستاذات وأساتذة مادة اللغة العربية بالتعليم الثانوي التأهيلي، تحت عنوان يعنى بالتشخيص السطحي ومغازلة النظريات ( بيداغوجيا التعاقد مدخلا لجودة التعلمات: العقد التربوي وتخطيط الوثائق التربوية نموذجا).

وكتكريس للوهم القائل إن أزمة المنظومة التعليمية  أزمة تستيف أوراق وليست أزمة إمكانات وبيئة احتضان وطريقة تدبير الزمن التربوي، ركز المحور الأساسي للندوة على إغراق الممارسة البيداغوجية  في البيروقراطية المستندية، فالاختزالية التقنية وتدبيج الجذاذات هما الإكسير السحري الذي سيشفي الفصول الدراسية من الاكتظاظ وتراجع الفهم القرائي.

اللقاء احتضنته قاعة الاجتماعات بمقر المفتشية الإقليمية يومي الأربعاء والخميس 07 و08 أكتوبر 2026، وأطره المفتش التربوي مصطفى هطي، جاء ليعيد إنتاج المعجم الإداري الجاهز حول (دعم التأطير) و(تقاسم التجارب المهنية). مبادرات تسوق عادة كحلقة في سلسلة (التكوين المستمر وتطوير الأداء) ، بينما تكتفي عمليا بتنويم الضمير التربوي وتنميق المعاجم في الحجرات المكيفة، في وقت يظل فيه الواقع الخشن داخل المدرسة العمومية بعيدا كل البعد عن السيمفونيات البلاغية.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.