بقلم : ال عشاق –عرفت دائرة تيفلت الرماني اقليم الخميسات تحولات سياسية عميقة خلال محطة انتخابات 2026 التشريعية، اذ أفرزت نتائج الاقتراع إعادة تشكيل موازين القوى المحلية بشكل لم يكن متوقعا لدى الكثير من المتابعين. فبعد أن كان المترشح حسن الفيلالي يحتل صدارة المشهد ويتبوأ المركز الأول في الاستحقاقات السابقة، تراجع إلى الصف الثالث، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول العوامل الحقيقية التي تسببت في الهبوط الحاد في الرصيد الانتخابي.

تفيد القراءات الميدانية بأن التراجع الحاد لم يكن ليحصل  بسهولة لولا توالي الضربات الداخلية التي أصابت بنيته التنظيمية والانتخابية وفي مقدمة العوامل المؤثرة ، الخيانة الحاضرة في كواليس إدارة العملية الانتخابية من طرف صديق مقرب وموظف إداري بإحدى الجماعات الترابية بالدائرة ذاتها ، اذ أدى تحوله وتبديل ولائه المبطن وخدمة اجندات سياسية اخرى  إلى اختراق قواعد شعبية ومحاور سكنية يعتمد عليها كخزان انتخابي صلب مما اكدته قطعا عدد الاصوات المحصل عليها في تيفلت وجماعات ترابية قريبة.

ولم تقف الصدمة عند حدود الخلل الإداري والميداني، وتزامن ذلك مع زلزال تنظيمي تمثل في مغادرة بشرى الوردي، رئيسة المجلس الإقليمي، لصفوف حزب التجمع الوطني للأحرار والتحاقها بحزب الأصالة والمعاصرة قبيل الاستحقاقات. تحول سياسي بارز لم ينزع غطاء الدعم الإقليمي،  انما  تسبب في نزيف حاد للكتلة الناخبة وتفكيك للروابط التي تحافظ على تماسك القوة التصويتية للمترشح.

إن الانتقال من المرتبة الأولى إلى الصف الثالث يوضح أن النزيف الصامت للكتل التصويتية وطعنات المقربين والانشقاقات المفاجئة  شكلت الحاسم الأكبر في إعادة توزيع الخريطة الانتخابية بالدائرة، مما أثبت أن الولاءات الشخصية والتحالفات المحلية قد تبني مكاسب سياسية أو تبددها بالكامل عند أول اختبار.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.