بقلم : مريم امزيل –يواجه إقليم الخميسات رهانا تنمويا دقيقا يستدعي القطع السريع مع حالة الانتظارية وركود المشاريع التي أثقلت كاهل الساكنة لسنوات. ومع تسلم السيد عبد اللطيف النحلي لمقاليد المسؤولية كعامل على الإقليم، اتسعت مساحة الأمل لدى الشارع المحلي والاقليمي في إحداث دينامية جديدة ترتقي بمستوى الخدمات وتستجيب للتطلعات الملحة.
غير أن تحقيق القفزة التنموية تستوجب حسب متابعين للشأن المحلي مراجعة حازمة وطبيعية لمحيط القرار الإقليمي. فالمرحلة الحالية، بحدتها وتحدياتها الاقتصادية والاجتماعية والثاقفية والرياضية ، تتطلب تجديد النخب الإدارية والاستشارية المحيطة برأس السلطة الإقليمية، بعدما أثبتت بعض الحلقات المقربة عجزها عن تقديم تصورات استراتيجية متقدمة، واكتفائها بتدبير يومي روتيني لم يعد يستجيب لسرعة التحولات المطلوب إنجازها.
إن تجاوز حالة الفرملة يتطلب جيلا جديدا من الكفاءات والكوادر القادرة على صياغة برامج عمل واقعية، تنطلق أولا وأخيرا من الإعادة الحقيقية لجس نبض الشارع والاستماع المباشر لمطالب الساكنة. فالإقليم يزخر بطاقات قادرة على تقديم إضافات نوعية ووضع خطط عملية تدعم المسؤول الأول بالإقليم في اتخاذ القرارات الصائبة، بعيدا عن التقارير الجاهزة والرؤى التقليدية.
يبقى الرهان معقودا على إرادة التغيير وضخ دماء جديدة تنبض بروح المبادرة والإيجابية، لجعل إقليم الخميسات ورشا تنمويا مفتوحا يضع المواطن في صلب الأولويات، ويقطع بشكل نهائي مع سياسة الانتظار.
![]()
