بقلم: ال عشاق – حركية سياسية واسعة ونقاشات قوية في كواليس المجالس المنتخبة باقليم الخميسات على خلفية التطورات المتسارعة التي عرفتها خريطة التحالفات بالمجلس الإقليمي بعد الاستقالة  لرئيس المجلس الإقليمي بوشرى الوردي التي استطاعت حجز مقعد في قبة البغلمان مما أحدثت  رجة سياسياة غيرت موازين القوى معلنة عن تحول جذري من مظلة حزب التجمع الوطني للأحرار إلى كنف حزب الأصالة والمعاصرة.

وشكلت استقالة رئيس المجلس الإقليمي نقطة تحول مفصلية في المشهد السياسي المحلي باقليم الخميسات فمنذ انتخابات المحطة السابقة ظل حزب التجمع الوطني للأحرار يمسك بزمام الأمور ويدبر شؤون المجلس الإقليمي في إطار تحالفات أغلبية أفرزتها صناديق الاقتراع غير أن الاستقالة الأخيرة وما صاحبها من كواليس حزبية ومشاورات مكثفة بين مكونات الأغلبية والمعارضة عكست رغبة واضحة في إعادة ترتيب البيت الداخلي وأسفر المخاص عن تغيير جوهري في البوصلة السياسية حيث انتقل الثقل الإقليمي نحو حزب الأصالة والمعاصرة في خطوة تعكس دينامية التحالفات الحزبية وقدرتها على إعادة التموقع استعدادا للمرحلة المقبلة من التدبير المحلي والتنموي.

وتنفيذا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل والمنظمة لعمل المجالس الإقليمية والعمالات أعلن عن فتح باب الترشح لرئاسة المجلس الإقليمي للخميسات يوم29 أكتوبر 2026 بمقر عمالة الخميسات وستحظى الجلسة باهتمام بالغ ومتزايد من طرف الفاعلين السياسيين والمهتمين بالشأن المحلي باعتبارها المحطة الدستورية والتشريعية التي ستضع حدا للفترة الانتقالية وتفرز قيادة جديدة قادرة على قيادة سفينة المجلس الإقليمي وتجاوز مخلفات أزمة الاستقالة فضلا عن ضمان استمرارية المرافق العمومية وبلورة البرامج التنموية الموجهة لخدمة ساكنة الإقليم.

وفي ظل صمت بعض الأطراف السياسية وتكثيف أخرى لمشاوراتها توجه أغلب التكهنات والقراءات السياسية المحلية الأنظار صوب السيد أوباها مترشح حزب الأصالة والمعاصرة باعتباره الأوفر حظا والأقوى لخلافة الرئيس المستقيل وينظر إلى ترشح أوباها ضمن السياق العام كترجمة عملية للتحول السياسي الجديد مستندا إلى دعم وازن وتحالفات مرتقبة داخل المجلس الإقليمي تضمن له الأغلبية المطلوبة لتولي مقاليد الرئاسة وتراهن مختلف الفعاليات المحلية على الترشيح المرتقب لضمان الاستقرار المؤسساتي وإضفاء دينامية جديدة على تدبير شؤون الإقليم فيما تبقى من الولاية  ويعلق آمالا عريضة على المجلس الإقليمي في تنزيل مشاريع القرب وفك العزلة وتحقيق التنمية المستدامة.

إن معركة رئاسة المجلس الإقليمي للخميسات ليست مجرد صراع على الكراسي أو تبادل للأدوار الحزبية انه امتحان حقيقي لمدى قدرة الفاعلين السياسيين على تغليب المصلحة العامة للساكنة على الحسابات الضيقة فالفائز بكرسي الرئاسة سيجد على طاولته إكراهات تنموية جسيمة وملفات حارقة تستوجب رص الصفوف والعمل بروح الفريق الواحد لرفع تحديات التنمية المحلية بالإقليم.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.