عامل أفليم الخميسات منصور قرطاح اختفى عن الأنظار، لم يعد يقوم بالمهام السلطوية المنوطة به مند اشهر لأسباب لا يعلمها حتى المحيط المقرب منه وما بالك بالبغلمانيين ورؤساء الجماعات الترابية والمصالح الخارجية، فالرجل الذي تخشب فوق الكرسي لقرابة عقد من الزمن ولم يطله القانون الإداري ولا العرف المتعارف عليه ولا الحركة الانتقالية التي تنهي مهام الولاة والعمال بعد أربعة سنوات في المنصب، ونخبركم السيد العامل ان الإقليم المنسي لم يشهد طيلة هذه المدة أية تنمية اقتصادية و لااجتماعية ولا عمرانية اللهم تقهقر العمل الإداري وأصبحت العمالة أشبه بملحقة إدارية تستقبل المرتفقين وتنظم الاجتماعات وتتلقى الشكايات وتؤشر على بعض الوثائق .
طوال عقد من الزمن ظل العامل يدور في حلقات مفرغة ويعيد نفس المشاهد ويقوم بتدشين المدشن ويلقي نفس الكلمات والخطابات المستهلكة في الاجتماعات التي لا تفيد في شيئ سوى تضييع الفرص والجهد و الوقت واستنزاف أموال الشعب على منتوج إداري لم يقدم حلولا للازمات المستعصية في التشغيل والتنمية ومحاربة الإقصاء والهشاشة.
ولنا أن نسال السيد العامل منصور قرطاح إن كان مرتاحا للإنجازات العظيمة والمتنوعة التي ساهم فيها في الإقليم طيلة 10 سنوات من التنصيب على كرسي أعلى سلطة في الإقليم …؟ وهل يستحضر في لحظات السكون والهدوء والصفاء بعضا من المشاريع الكبرى التي يرجع له الفضل في تركيزها بالمنطقة،هل ساهم مساهمة فعالة في محاربة الفساد السياسي والإداري وتخليق الحياة العامة .
السيد عامل الإقليم يجب ان نخبرك وهو امر لا يخفى على احد ان العمال السابقين تركوا بصمات ومنهم من مر في المنطقة مرور الكرام ولنقل سحابة عابرة ودخل في دائرة النسيان ومنهم يستحضر اسمه مقرونا بالدعوات الحارقة ومنهم من تأسفنا على رحيلهم لأنهم كانوا عمالا حقيقيين في تسيير وتدبير بنية الاستقبال وخلخلة رقعة الشطرنج بما خلق الحركية والضجيج على المستوى الاقليمي، نحن نعلم علم اليقين أنكم لم تلمسوا في النخب السياسية بالمنطقة الإرادة الجماعية في الإصلاح والتغيير وبناء مستقبل واعد يخدم الساكنة ، فلا يمكن الخروج عن القاعدة ومقاومة التكتلات المناوئة ولوبيات الفساد، فالإقليم محكوم عليه بالانتظار ويحتاج إلى رجالات من طينة أخري لالتقاط إشارات أعلى سلطة في البلاد .
السيد العامل لم يبق على رحيلكم سوى بضعة أيام وهي فرصة كافية لتعيدوا ترتيب البيت الداخلي وتحريك بعض الملفات التي تورط موظفين ورؤساء جماعات ونعتقد انه لا تنقصكم الأدلة والبراهين على الاثراء غير المشروع وتبذير اموال الشعب في المشاريع الفاشلة وتأكد ان هذه الخطوة سترفعكم في نظر الساكنة الى مراتب محترمة جدا…ولا يسعنا سوى أن نلتمس من الله وسعت قدرته الا يكون لسبب اختفائكم أمر عظيم فالدولة لا تزال بحاجة اليكم لتستكملوا مسيرتكم المهنية وتستفيد منكم منطقة أخرى.
![]()
