بقلم : جواد الخطابي-بسبب الاشكالات التي شابت عمليات التطهير السائل بدوار الدوم بالمركز الجماعي لحودران اقليم الخميسات  الذي يعاني من تشققات ولا يستجيب  للمسطر في دفتر التحملات مما يعني أن القسم التقني لا يراقب الأشغال، إضافة إلى تساؤلات عميقة حول الغياب التام لمكتب الدراسات المفترض فيه تتبع وتأطير المشاريع، وقد قدمت الساكنة المتضررة شكاية إلى المجلس الجهوي للحسابات الذي استمع لهم ونصحهم بحمل جميع الخروقات إلى المؤسسة بالرباط، وعرفت عملية البحث والتقصي الاستماع إلى مدير المصالح الذي وجد نفسه غارقا في مجموعة من الأسئلة المستعصية ناهيك عن مراوغات التقني أمام القضاة.

يشهد دوار الدوم التابع لجماعة حودران بإقليم الخميسات تحولات ميدانية وسياسية متسارعة تهدد بقلب الطاولة على المجلس الجماعي المسير، وذلك على خلفية النواقص  التي شابت أشغال مشروع التطهير السائل. اذ  تحول مشروع من المفروض أن يفك العزلة البيئية والصحية عن المنطقة، إلى ورش بئيس يطبعه الغش وسوء التنفيذ، حيث تظهر للعيان تشققات وتصدعات واضحة في البنيات المنجزة في ضرب صارخ لمقتضيات دفتر التحملات، ما يكشف بالملموس عن غياب تام لأي دور رقابي أو تتبعي للقسم التقني التابع للجماعة. ولا يقف الأمر عند هذا الحد، انما يسائل الوضع بحدة بالغة مكتب الدراسات المعني بتتبع الأشغال والذي لا يظهر له أثر ميداني، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول مآل الصفقات العمومية وشروط إنجازها في غياب المتابعة التقنية والهندسية اللازمة.

وأمام الوضع المتردي، لم تقف الساكنة المتضررة مكتوفة الأيدي انما  اختارت اللجوء إلى الطرق المؤسساتية والقضائية عبر حصر قائمة بالمشاريع التي تعاني من اكراهات وسطرة عريضة بالساكنة وستقصد المجلس الجهوي للحسابات الذي استمع مطولا لممثلي المتضررين في مكاتب الجماعة الترابية  قبل أن ينصحهم بتوجيه كافة معالم الخروقات نحو المؤسسات المركزية بالرباط. وفي السياق ذاته، عرفت أطوار البحث والتقصي جلسات ماراثونية شهدت الاستماع إلى مدير المصالح الذي وجد نفسه غارقا وسط أسئلة مستعصية، إلى جانب محاولات التقني المعني مراوغة قضاة المجلس الجهوي للحسابات دون جدوى، مما يعكس ارتباك الجهاز الإداري والتقني أمام هول الاشكالات.

إن ما يجري بدوار الدوم بجماعة حودران اقليم الخميسات يكرس أزمة حقيقية في الحكامة المحلية ويعمق الهوة بين المجالس المنتخبة وتطلعات المواطنين، اذ أصبحت الساكنة أكثر عزما من أي وقت مضى على طرق مختلف الأبواب القضائية والرقابية لمحاصرة العبث الإداري، مما ينذر بتداعيات سياسية وقانونية قوية ستعصف حتما بحسابات المجلس المسير وتضعه في مواجهة مباشرة مع سلطة القانون .

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.