بقلم : ال عشاق-لأن الإدارة في اقليم الخميسات لا تتنفس إلا عبر المقتضيات والمراسلات والظهائر، شهدت قاعة الاجتماعات بمقر المديرية الإقليمية بالخميسات يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026 محطة تاريخية تجلت فيها أسمى صور -الروتين الفاخر) .
السيد المدير الإقليمي خالد زروال محفوفا بجلال المراسلات ورائحة أوراق الأكاديمية الجهوية (تلك المراسلة الشهيرة رقم 26/11439 التي أُفرج عنها بتاريخ 28 شتنبر 2026)، وبناء على المقرر الوزاري الشريف رقم 02.25 الصادر في 21 يناير 2025، تفضل سيادة المدير الذي تخشب فوق الكرسي لسنوات باستقبال الأطر المعنية بالتكوين الخاص للإدماج في إطار (مفتشي الشؤون المالية). وكان حاضرا في هذا اللقاء السيد محمد أبقي مفتش الشؤون المالية والمواكب الرسمي للمرحلة التكوينية الشاقة.
وفي اللقاء التاريخي لم يبخل السيد المدير الخبير في عمليات حل اشكالات التعليم وتقديم الفارق بالتوجيهات النيرة والتوضيحات الحازمة حول كيفية (فهم الفهم ) طيلة فترة التكوين مشددا على أهمية التأطير والمواكبة الميدانية، لضمان عدم ضياع أي مقتضى تنظيمي في الزحام والاستفادة القصوى وفق المساطر المعمول بها.
ولم تنته المأدبة الإدارية عند الدروس الوعظية لانه على هامش الاستقبال، انطلق الفرسان الجدد برفق السيد المفتش في (جولة استكشافية) داخل أروقة ومكاتب المديرية الإقليمية دون المقدرة على طرح الاسئلة . طافوا بالمصالح مصلحة مصلحة، ووقفوا مشدوهين أمام (سير العمل العظيم) الذي يستحق جوائز فخرية وتقديرية ، يتأملون كيف تدار الأوراق وتتحرك المكاتب، في محاولة جادة لربط ما قرأوه في الكتب النظرية بالواقع الميداني، والتأكد بأم أعينهم أن الإدارة على الأرض شيء… وعلى الورق شيء آخر تماما…
وختاما، يبقى الزخم الإعلامي والتغطيات المتأنقة على المنصات الرقمية للقاءات والاستقبالات مجرد ديكور شكلي يجمل المشهد الإداري، فالأزمة العميقة التي يعيشها قطاع التعليم والإشكالات الميدانية اليومية التي يكتوي بنارها الفاعل التربوي لن تحل بلغة المراسلات، ولا بالصور التذكارية، ولا بالجولات الاستكشافية في المكاتب المغلقة. إن إصلاح التعليم يتطلب إرادة حقيقية تترجم على أرض الواقع وحلولا جوهرية تلامس صلب الممارسة اليومية، بعيدا عن الاستعراض الرقمي والبهرجة الإدارية التي لا تغني ولا تحل ازمة التعليم المتشعبة
![]()
