بقلم : ال عشاق –عاشت مدينة الخميسات اقليم الخميسات على وقع خبر دخل موسوعة الأرقام القياسية في فئة الأناقة الإدارية غير المسبوقة، فقد تفاجأت كتيبة الأعوان والمستخدمين التابعين للجماعة بغلاف مالي فلكي بلغ 40  مليون سنتيم مخصص بالكامل لاقتناء لباسهم الرسمي. 40 مليون  سنتيم كاملة مكملة، ليست لتعبيد الطرق الحافلة بالحفر، ولا لإصلاح مصابيح الإنارة العمومية التي تشبه نجوم الخرائط الرقمية، انما لتألق الأعوان تحت شعار اللباس المهني أولا وقبل كل شيء.

والسؤال الذي يطرحه المواطن البسيط والشارع  بحسرة وضحك ، هل الأعوان يرتدون اللباس من الذهب الخالص لكي  لكي تخصص له ميزانية مهمة  ، أم أنهم يشاركون في عروض أزياء عالمية على متن شاحنات النفايات وجرافات الإصلاح. اللوجستيك الجماعي يبدو متطورا جدا، فبينما يعاني المواطن مع أبسط الوثائق الإدارية، يبدو أن هندام العامل الجماعي يجب أن ينافس بدلات كبار الدبلوماسيين، فالأزياء السابقة أصيبت بعقدة الموضة القديمة فاستوجبت استبدالا فوريا لان  كنس الشوارع سيتم بتفاني عالي ومظهر يبعث على الرهبة والإعجاب.

ولندخل قليلا في عالم الرياضيات الجماعية العجيبة، فمع ميزانية أناقة تصل إلى40 مليون سنتيم، أي 400.000 ألف درهم، ولنفترض جدلا أن عدد الأبطال المجهولين في جماعة الخميسات يدور حول 200 عون ومستخدم رقم تقريبي معتاد في  الجماعات الترابية ، فإذا قمنا بقسمة الميزانية على عدد العمال نحصل على 2000درهم للعون الواحد، أي 2000 درهم للبدلة الواحدة. رقم يجعلنا تتساءل ان تم استيراد الألبسة من دور أزياء باريسية شهيرة، أم أن القماش مزود بخاصية مقاومة الغبار والتراب والمطر والملل الوظيفي، وهل الزي يتضمن ربطة عنق من حرير وحذاء طبيا مرصعا بالأحجار الكريمة لتسهيل صعود الرصيف.

يجب أن نرفع القبعة احتراما للمسة الجمالية الرائعة التي جعلت جماعة الخميسات رائدة في مجال المظهر قبل الجوهر، فلماذا نهتم بتردي البنية التحتية أو غياب المرافق طالما أن عمال النظافة والأعوان سيجوبون شوارع المدينة ببدلات فاخرة تليق بالسجادة الحمراء للمهرجانات العالمية، فهنيئا لأعوان الخميسات  بالطلة البهية وهنيئا للميزانية بالاستثمار العظيم في عالم الموضة البلدية.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.