مقال مر على نشره 14 سنة  لا شيئ تغير

مسلسل نهب المال العام مستمر بإقليم الخميسات رغم قوة الدعاية المغلوطة التي تجندت لها الأجهزة السرية بالعمالة بوضعها اليد على منابر إعلامية وطنية بعينها وحولتها إلى بوق للدعاية المجانية لتمرير وتصريف خطابات سياسية تعويمية تقفز على الأحداث في محاولة يائسة لاستمرار نهب المال العام وإغراق الجماعات المحلية في ديون صندوق التجهيز الجماعي، وبالنظر إلى المشاريع المنجزة والمتعلقة بالبنيات التحتية والمقاولات المستفيدة تتضح معالم الفضيحة الكبيرة التي شاركت فيها مكونات المجتمع المدني عن وعي و ادراك باستثناء بعض الجمعيات التي ركبت موجة الاستنكار والإدانة إلا أن فاعليتها جد محدودة بحكم الإمكانات المادية والمعنوية كما أنها تعتمد على بيانات التنديد والشجب دون ركوب موجة الاحتجاجات .

السياسي في خدمة النهبقراطية

لان النهب من مميزات منطقة زمور على امتداد سنوات طويلة ،فلا يعقل أن يحصل تحول جدري رغم التغييرات التي حصلت على مستوى المسؤولية في مراكز القرار ،فالحالة بقيت على حالها ولا جديد تحت الشمس،فممارسة الشان المحلي تحكمه عقليات ميتامورفوزية تلبس جميع الأقنعة لكل المناسبات فمرة تراهم في أحزاب اليمين المتعفن ومرة في أقصى اليسار المتجذر هذه المهزلة السياسية ساهمت في استمرار لوبي الفساد في التحكم في خيرات الإقليم وتوزيعها على الشرذمة المتواطئة ويستمر المسلسل والضحايا طبعا رعايا ابناء الطبقات الكادحة الذين لا يزالون يؤمنون بالتغيير الذي سيأتي من السماء، لقد علمنا التاريخ أن الشعوب تصنع تاريخها بيدها ، وان الشعوب التي تنتظر حصول المعجزة محكوم عليها بالموت البطيئ.

الاجهزة السرية وتوجيه الصراصير الاعلامية

دخلت الأجهزة السرية على الخط واستطاعت تدجين بعض الأسماء الذين فتحت لهم بعض المنابر الإعلامية أفخاذها رغم انهم أميون بميزة شرف ولا يستطيعون تفريق الليف من الزرواطة ولانهم كذلك فانهم اصبحوا لقمة سائغة يأتمرون بأوامر الأجهزة التي تنجز لهم تقارير ويعملون على التوقيع بالعطف ،من اجل حفنة أوراق أو امتيازات معنية،وهذا طبعا يعد أمرا خطيرا بحيث أن الأجهزة السرية بدل فضح الخروقات التي تطال المشاريع والطريقة التي تفوت بعيدا عن سلوك المساطر القانونية فانهم اصبحوا يتسترون ويدافعون عنها مما يطرح عدة اسئلة ….؟

Loading

شارك: