تعيش مدينة الخميسات مؤخرا على وقع أزمة خانقة تسببت في استياء عارم بين السكان، وتتمثل في الغياب شبه التام للإنارة العمومية في أغلب شوارعها الرئيسية وأحيائها الحيوية. هذا الوضع حول المدينة بمجرد غروب الشمس إلى نقطة سوداء غارقة في ظلام دامس، مما أثر سلبا على حركية المدينة وأمن مواطنيها دون الحديث عن الاعتداءات والسطو على ممتلكات الغير باستعمال السلاح الابيض.
وتشتكي الساكنة المحلية من التهميش الواضح الذي طال البنية التحتية، حيث أصبحت المحاور الطرقية الكبرى، التي تشكل عصب التنقل في المدينة، تفتقر لأبسط شروط الإضاءة. هذا الانعدام في الإنارة لم يعد مجرد مشكل جمالي، بل تحول إلى هاجس أمني حقيقي يزيد من خطر وقوع حوادث السير، ويسهل مأمورية الخارجين عن القانون، ويهدد سلامة المارة خصوصا النساء والأطفال.
وفي مقابل هذه المطالب المتكررة والنداءات المستمرة للمواطنين وفعاليات المجتمع المدني، يظهر المجلس الجماعي للخميسات في موقف العاجز عن إيجاد حلول جذرية وفورية. ويرى متتبعو الشأن المحلي أن مبررات غياب الميزانية أو المشاكل التقنية لم تعد تقنع أحدا، معتبرين أن تدبير مرفق حيوي كالإنارة العمومية يعكس غياب رؤية واضحة وتهاونا في التفاعل مع الأولويات اليومية للساكنة.
إن إعادة الروح لشوارع الخميسات وتأمين تنقل المواطنين يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المسؤولة والمجلس الجماعي للخروج من حالة الجمود، وإصلاح شبكة الإنارة المهترئة، فالمدينة وسكانها يستحقون بنية تحتية تضمن لهم العيش الكريم والأمان.
![]()
