مع انطلاق قطار الامتحانات ، تعيش آلاف الأسر حالة من الطوارئ الصامتة. قلق، ترقب، وخوف يرافق التلاميذ حتى عتبة باب لجنة الامتحان. لكن في وسط هذا التوتر اللامحدود، برزت مبادرة إنسانية بسيطة في ظاهرها، عميقة في أثرها: مجموعات من المتطوعين يقفون عند ابواب مدرسة الزوبير بن العوام بالخميسات ليقدموا زجاجات مياه معدنية باردة للتلاميذ مصحوبة بابتسامة ودعاء. هذه المبادرة ليست مجرد سد للظمأ، بل هي رسالة دعم نفسية تصنع فارقا حقيقيا في مسار الطالب الإيجابي.
يدخل التلميذ إلى مركز الامتحان وهو يحمل على كتفيه أحلام سنوات ومخاوف الفشل. في تلك اللحظة الحرجة، جفاف الفم هو أول عارض جسدي للتوتر الخوف و عندما يجد التلميذ يدا تمتد إليه بزجاجة ماء عند الباب، يشعر فورا أنه ليس وحده في هذه المعركة، وأن هناك مجتمعا كاملا يدعمه ويشد على يده. الابتسامة التي ترافق زجاجة الماء تعمل كمفتاح سحري يهدئ ضربات القلب المتسارعة، ويعيد للممتحن أنفاسه الهادئة قبل مواجهة ورقة الأسئلة. بعيدا عن الجانب العاطفي، تؤكد الأبحاث الطبية أن للجفاف تأثيرا كارثيا على الأداء العقلي وان تقديم المياه المعدنية لفتة انسانية وتربوية تستحق التنويه والتشجيع.
إن خطوة تقديم زجاجة مياه عند أبواب الامتحانات هي تجسيد حي لمفهوم التكافل الاجتماعي. إنها مبادرة لا تحتاج إلى ميزانيات ضخمة، بل تحتاج فقط إلى قلوب نابضة بالخير. نتمنى أن تتحول هذه الخطوة الفردية أو الجمعوية إلى تقليد وطني شامل تبناه كل المؤسسات والجمعيات والأفراد في كل مدينة وقرية. لنكن جميعا ذلك (السند الذي يخفف عن أبنائنا وبناتنا وعثاء الامتحانات)انه الشعار الذي ترفعه جميعة اباء وتلاميذ المؤسسة.
![]()
