بقلم :  مريم امزيل – داخل جماعة الخميسات التي تعيش مشاكل وازمات في التسيير والتدبير الاداري والسياسي  تتراقص نسائم الديمقراطية المحلية وتتمايل الملفات بين ردهات الملحقات الإدارية، فالزمن توقف أو بالأحرى، استدار إلى الوراء ليقدم لنا  حلقة محلية فريدة من نوعها. لا تحكم القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، ولا ظهائر الوظيفة العمومية، انما  يحكم منطق (مول الشوكةà وسلطة الأعوان العرضيين.

 تدخل إلى الملحقة الإدارية وكأنك تحت الاختبار في برنامج اكتشاف المواهب، عون عرضي وضع بالصدفة أو بقدرة قادر على كرسي الاستقبال، يتحول فجأة إلى قاضي تحقيق، ومفتش عام، ومستشار قانوني للعامل ورئيس الجماعة . يدقق في وثائق المرتفقين بعين رادار بحري، وكأنه يفتش عن تأشيرة دخول إلى كوكب المريخ، متسلحا بثقة عمياء.

أما عن شؤون الموظفين الرسميين، ذوي الدبلومات والقرارات الوزارية، فحدث ولا حرج. لقد أصبح الموظف النظامي ينظر إلى العرضي برهبة وإجلال، خوفا من (فيتو) قد يجمد ترقيته أو يحرمه من مكتبه. الأعوان العرضيون لم يعودوا مجرد يد عاملة تسد الخصاص، صاروا  الجهة الآمرة الناهية، يوزعون الصلاحيات، ويديرون الكواليس، ويتحكمون في مفاتيح الإدارات وكأنها أملاك ورثوها عن أجدادهم في جبال الأطلس.

تتساءل عن السند القانوني…؟فلن تجده في الجريدة الرسمية، القانون الأوحد  (قانون اليد الخفية) و(قوة الأمر الواقع) . المرتفق المسكين يقف حائرا، لا يدري أيكلم موظفا مرسما أم (جنرالا ) عرضيا استولى على الرتبة والقرار.

فهنيئا  للساكنة والمرتفقين  بالحكومة المصغرة من (الأعوان الخارقين)، وحفظ الله الإدارة المحلية من شر قانون الغاب الذي يدار بـبراد  شاي  منعنع  وتوقيعات على طاولات الظل….

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.