بقلم : ال عشاق-تعيش كواليس المشهد السياسي المغربي في الآونة الأخيرة على وقع نقاشات حامية وأحاديث قوية تتداولها الصالونات الحزبية والمقربون من مراكز القرار حول إمكانية عودة وازنة لشخصية سياسية بارزة لطالما بصمت المشهد المحلي والوطني ويتعلق الأمر بعبد الصمد عرشان الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية والحديث لا يقتصر على مجرد تكهنات عابرة انما  يتجاوز ذلك ليطرح فرضية حجز موقع قيادي في التشكيلة الحكومية المقبلة في خطوة يراها المتتبعون محتملة نظرا لخبرته ورجاحة كفته السياسية.

غير أن النقاش الدائر في الكواليس يحمل في طياته أبعادا أعمق تتجاوز الأشخاص والمناصب الحزبية ليلامس جوهر التنمية المجالية والعدالة الاجتماعية والسياسية إذ يترجم تطلعات ملحة ومشروعة لساكنة اقليم الخميسات الذي يعد خزانا بشريا وتاريخيا هاما لكنه ظل بحسب فعاليات محلية يعاني من قصور في الترافع السياسي المؤسساتي سواء داخل قبة البغلمان أو في دواليب الحكامة الترابية.

يتميز اقليم الخميسات بموقع استراتيجي فريد ومؤهلات طبيعية وبشرية هائلة تجعله قطبا واعدا يتوفر على مقومات فلاحية وطبيعية هامة وبنية بشرية شابة تستحق التثمين والإدماج الفعلي في الدورة الاقتصادية، إلا أن  الخصوصيات المهمة  لم تترجم بالشكل المطلوب على مستوى تمثيليته السياسية الكبرى التي تدافع عن ملفاته التنموية الحارقة فقد تعالت أصوات عديدة تفيد بأن الاقليم يستحق أكثر من مجرد تمثيلية عادية و يطالب بعدة حقائب أو مسؤوليات كبرى تمكنه من رفع التحديات التنموية الكبرى وفك العزلة عن أرجائه حيث أن مسقط رأس القيادات وتاريخ المنطقة يستوجب التفاتة حقيقية ترفع من حضور الاقليم في مراكز القرار الحكومي والبغلماني.

إن إسناد حقيبة وزارية لشخصية بحجم عبد الصمد عرشان إن تحقق رسميا قد يشكل رافعة سياسية ليس فقط للحزب الذي يقوده  انما أيضا للمنطقة التي ترتبط بها امتداداته السياسية التاريخية فالرهان اليوم لم يعد مرتبطا فقط بالتوازنات الحزبية الضيقة  انما  بمنطق الكفاءة والقدرة على التدبير والإنصات لنبض الشارع المحلي ولقد حان الوقت وفق متتبعين للشأن المحلي والاقليمي والجهوي  والوطني لتجاوز منطق التهميش الذي طال اقليم الخميسات ذي الثقل التاريخي والسياسي ومنحه المكانة التي يستحقها عن جدارة واستحقاق عبر إشراك أبنائه وكفاءاته في مراكز صنع القرار الحقيقي لتنزيل التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بالجهوية المتقدمة والعدالة المجالية  في ابعاده الشمولية.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.