بقلم : محمد الفقير -تنتظر ساكنة الخميسات قرارات تنموية ملموسة لكن تصدمنا  المشاهد السياسية البخسة لمستشار التيك توك الذي اختار أن يرتدي عباءات متعددة في وقت واحد ، عضو في أغلبية المجلس، ومندفع نحو ممارسة دور المعارضة من الداخل، وخبير في خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتصفية الحسابات مع الموظفين الذين فضلوا الهروب من العواصف السياسية المتقلبة .

أصبح المستشار المحترم يمارس هوايته المفضلة في التعاطي المزاجي مع الملفات اذ  يتحول التدبير الجماعي من نصوص قانونية ضابطة إلى مواقف انطباعية تقاس بمدى جاذبيتها لرواد العالم الافتراضي. وبدل أن يتسلح الممثل الجماعي بالصرامة التي تجعل القانون فوق الجميع، سلك طريق الاستفراد والانتقائية فيغلق العين عن ملفات وتجاوزات ثقيلة بينما يشهر سيف النزاهة الافتراضية في وجه ملفات أخرى بناء على حسابات شخصية ضيقة.

والمثير للضحك كالبكاء،بينما ينشغل المستشار المحترم بتصفية الحسابات الجانبية تترك الملفات الثقيلة التي يعرفها القاصي والداني بعيدة عن دائرة البحث والتقصي. فاين الصرامة المفروضة أمام حالات تضارب المصالح الاستثنائية، كاستفادة أطراف معروفة بمعية زوجاتهم من كعكة صفقات الإطعام، والتجاوزات وحسابات المداخيل في المسبح البلدي والسوق الأسبوعي والصفقات العمومية…؟ ناهيك عن ملف قسم التعمير الذي اقتضى الأمر تدخل عامل الإقليم عبد اللطيف النحلي لفك شفرات فضائحه وإبعاد المهندسة المعلومة التي باتت تحت طائلة المتابعة والاعتقال. أمام العواصف والملفات الدسمة، يفضل مستشار التيك توك ممارسة رياضة التجاهل، والانشغال ببدائل هامشية تحصد المتابعة الافتراضية ولا تمس مراكز النفوذ المالية داخل الجماعة.

و على بعد ستة أشهر من موعد الاستحقاقات الجماعية المقبلة ولم يعد لدى رئيس المجلس الجماعي رفاهية انتظام المشاهدة أو مسك العصا من المنتصف، بمعنى بدل ان يضبط به الايقاع عليه ان يكون ضابطا للايقاع . لان الاستمرار في التغاضي عن خروج المستشار عن التوجه السياسي للأغلبية يضع مصداقية المجلس بأكمله على المحك . والسؤال الذي يفرض نفسه هل سيتخذ رئيس المجلس الجماعي قرارا سياسيا صارما ينهي به الحالة النشاز ويقيل المستشار التيكتوكي من مهامه ليتفرغ لحساباته الرقمية، أم سيبقى المجلس رهينا لمزاجية المستشارين وشغفهم بالظهور، حتى تطوي صندوق الاقتراع صفحة  التجربة الجماعية برمتها…؟

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.