بقلم : ال عشاق –فجاة وبدون مقدمات اكتشف غرام الجماعة الترابية للخميسات واستيقظ فيه ضمير ابن البلد الذي لم يعش فيها يوما ولم يكن من اهلها ، مستشار التيك توك الشهير الذي يلعلع في الدورات ويلعب دور المفكر والضليع في التسيير والتدبير ومناقشة الميزانية والمشاريع ، قرر بعد جولة حافلة من اللايفات والرقص الرقمي، ان يخوض ملحمة اقليمية تاريخية بالاستعداد الجيد للانتخابات الجماعية بعدما طاف على الاحزاب بحثا عن الزعامة المحلية ليجيب عن السؤال الاهم  كيف يصبح رئيسا لجماعة الخميسات باقل جهد ممكن وباكبر عدد من الهجرات الحزبية…؟

المشهد الحزبي لدى  مستشار تيك توك ليس خيارا ايديولوجيا ولا التباث على الافكار والمبادئ  والانسجام مع التنظيم  انه  اشبه ببطاقة حافلة تخلل السفر باليمين وتترجل في الوسط، ثم تلمح فرصة في اليسار فيثب كالفهد الرقمي. ينتقل من حزب الى اخر بسلاسة عجيبة تحسده عليها احدث الخوارزميات، لا يهمه لون الجرار ولا الحمامة ولا الوردة.. المهم عنده الكرسي والتوقيع على القرارات….

 الانكى انه لا يرى ابعد من مصالحه الشخصية الضيقة وكان ارض الخميسات الولادة بالكفاءات والاطر الشريفة، أفرغت فجاة من ابنائها وبناتها الذين يعرقون في أزقتها يوميا ويحملون همومها الحقيقية، فلم يتبق لإدارة شانها المحلي سوى التيكتوكي القادم من وجهات مجهولة، المصلح الخارق الذي لم يتعلم من السياسة سوى زر المشاركة والتنقل بين المقرات الحزبية حسب حركة السوق.

يجلس امام الشاشة  يمارس النضال الإلكتروني عبر مقاطع خاطفة، يوزع الوعود بفلاتر ملونة، ويوهم المتابعين انه حلال المشاكل ومعالج الأزمات. لكنه حين يترجل عن المنصة الافتراضية، لا يبحث الا عن الثغرات والتوافقات الهشة ليجد لنفسه منفذا الى رئاسة المجلس.

ان التنمية المحلية ليست مقطع فيديو يتلاشى بعد ثوان، ولا استعراضا للترحيب الحزبي بين موسم واخر. ان الخميسات بتاريخها النضالي وعراقة اهلها اكبر من ان تسلم مفاتيح مديريتها لمن يعتبرها مجرد محطة ترانزيت في رحلة تسلقه السياسي. وحان الوقت ليعلم الآبقون ان ادارة الشأن المحلي شرف يصنعه أبناء الارض الاوفياء، وليس جائزة ترضية لمن يتقن اللعب على الحبال والقفز بين الاحزاب…

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.