بقلم : محمد الفقير –إذا أردت معرفة كيف يدار العمل الجماعي بمنطق الكلام الفضفاض والحرص على الكاميرا فما عليك إلا بمتابعة الخرجات الرقمية لذلك المستشار المنتمي لأغلبية المجلس الجماعي بالخميسات والذي ينتقل من حزب الى اخر بحثا عن النجومية  وأثبت لكافة الساكنة أن التمثيل الجماعي لم يعد يتطلب معارك ميدانية ولا دفاعا مستميتا في الدورات  انما خطبة مسبوكة ومحفوظة عن ظهر قلب تلقى أمام شاشة الهاتف مع ابتسامة تدعي القرب من هموم الشارع وتتبنى مطالب المظلومين.

وكما يقول المثل( المزوق من برا أش خبارك من داخل)  والحقيقة الساطعة التي تصطدم بها الساكنة أن الممارسة الفعلية للمستشار تقع على الجانب الآخر تماما من شعاراته الرقمية فالرجل بحكم موقعه داخل الأغلبية المريحة يملك سلطة التأثير والمواجهة الحقيقية لكنه يفضل ارتداء ثوب المتناضل أمام الشاشات ويغيب حسه النضالي المبطن عند اتخاذ القرارات التي تضر بمصالح المدينة.

ولو كان صادقا في حرصه على المصلحة العامة لكانت معاركه الحقيقية داخل أروقة المجلس ولرأيناه يستبسل في الدفاع عن كرامة الموظفين عبر الوقوف سدا منيعا لضمان الشفافية والنزاهة في مباريات الترقية المهنية بدلا من تركهم يواجهون قدر الكواليس وتكافؤ الفرص المعدوم ولشهدنا منه موقفا حازما لحماية المال العام في ملفات الثقوب السوداء المتمثلة في وضعية السوق الأسبوعي والمجزرة الجماعية وتدبير المسبح البلدي ولرايناه يحمل ملفا ثقيلا عن قسم التعمير الذي عاش بين ظهرانيه سنوات وعاين فضيحة الابتزاز والارتشاء التي فجرها العامل عبد اللطيف النحلي وفرت المهندسة الى وجهة مجهولة  ولماذ صام المستشار اللوذعي الترافع القوي عن  مرافق تعتبر شريانا لتنمية المدينة وتركت لتستنزف بمنطق الارتجالية بينما يكتفي المستشار النطاط  بإصدار الخطابات العاطفية في منصات التواصل.

إن تمثيل المواطنين ليس خرجات فضفاضة تحفظ أدوارها لنيل الإعجابات  اتما مواقف شجاعة تنحاز للعدالة وتصون المال العام لان الساكنة لم تعد تشتري الكلام المنمق والمشاهد المصورة  انما تقيم الأفعال داخل قاعة الاجتماعات لا بالبطولات الوهمية خلف الشاشات بحثا عن الاعجابات، الانكى ان المستشار الذي نزل بالمظلة المخرومة سياسيا  يحلم بقبض جمرة المسؤولية في الاستحقاقات المقبلة وليس اقل من رئيس الجماعة الترابية كان المدينة اقفرت من ابناء المنطقة.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.