بقلم : ال عشاق – مع بداية الحملة الانتخابية  الانتخابية يرتدي اقليم الخميسات حلة من البهتان المزركش وتحول الشوارع إلى لوحات تشكيلية باهتة تعكس  ملامح المترشحين أنفسهم ،على رصيف الوهم يطل المترشح فردا طريدا يحمل في يده  ورقة دعاية متهالكة يطوف الأزقة الخاوية كعابر سبيل ضل طريقه نحو المهزلة السوداء يعلم علم اليقين وبأعلى درجات اليقين الرياضي والسياسي أنه لن يحصد سوى خيبته ومع ذلك يصرخ بوجه العبث ( المهم المشاركة).

أيها المسكين يا من تجري وراء حلم واهم بخطف مقعد بغلماني دافئ وراتب شهري سخي وسيارة فارهة تنسيك جحيم المواصلات العمومية لقد تم القبض عليك متلبسا بلعبة المشاركة الساذجة وأنت لست سوى بيضة بلا دجاجة في قفص الديمقراطية الديكورية. تأملهم جيدا وهم يجوبون الأحياء كأشباح باحثة عن قبر سياسي وجوه مكفهرة وخطوات متثاقلة ومحفظات جلدية شبه فارغة إلا من وعود بالية روتها رياح السنوات العجاف إنهم يوزعون اللون والأوراق وكأنهم يوزعون صكوك غفران وهمية على شعب مل حتى من الشكوى.

كان الأجدر بك أيها المترشح الحالم أن تشارك عن بعد أن تكتفي بالتفرج عبر الشاشة أو بالقراءة والتمعن في كتاب الطبيعة البشري لترى كيف يصنع الفقراء بأيديهم من يفقرهم ويزيد في طينهم بلة لماذا العناء…؟ لماذا تطارد سراب البغلمان وتتحمل برودة وقساوة الشوارع وبإمكانك الاستمتاع بمسرحية الاستغلال من صفوف المتفرجين مرتاح البال بعيدا عن إحراج الأسئلة التي يطرحها مواطن جائع لا يملك سوى السخرية المرة من الاوضاع الاجتماعية وقلة الحيلة.

إن كل من يطلق عبارة( المهم المشاركة) لا يعلم أنه يمارس أعلى درجات الوخز الذاتي والتنويم المغناطيسي إنه يوهم نفسه بأنه يعيش في بلد ديمقراطي عريق متجاوزا حقيقة أن صوته ليس سوى رقم ديكوري في تقرير سنوي مزخرف يرسل إلى الخارج لإثبات سلامة العقل الديمقراطي للمؤسسات.

الديمقراطية في الاقليم ليست سوى مسابقة كراسي موسيقية لكن الكراسي محسومة أصحابها الذين راكموا التجربة السياسية والمراس الطويل  عن كيفية استمالة القوة الناخبة… بينما المترشحون الصغار يركضون فقط لملء الفراغ الصوتي، والبغلمان ليس منصة للتشريع انه ساحة كبرى للحصول على المعاش المريح وتحويل النضال إلى تقاعد مبكر مبرر قانونيا والمواطن مشجع في مباراة من طرف واحد والمهم المشاركة هي الجائزة الكبرى التي يحصل عليها الخاسرون الأغبياء لكي لا يبكوا كثيرا.

استمروا في الطواف فرادى ووزعوا أوراقكم الباهتة وابتسموا للكاميرات الوهمية التي لا تلتقط سوى خيباتكم رددوا شعاركم الأبدي (المهم المشاركة) فربما يرحمكم التاريخ ويخصص لكم هامشا في كتاب العبث السياسي تحت عنوان موسوعة السذج الذين صدقوا أنهم يغيرون شيئا. اخبر القوة الناخبة   بصراحة مطلقة وبدون اجوبة فضفاضة عزيزي المترشح  وبعد كل الجولات العبثية هل تشعر حقا بطعم النصر وأنت تدوس أوراق  الددعاية الانتخابية المرمية في سلة المهملات….؟

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.