بقلم : بوعزة بويمجان- اعتاد الرأي المحلي باقليم الخميسات على مشاهد طابور من الصراصير المندسة في الاعلام تقتحم الاجتماعات الرسمية للتقرب والتزلف من المسؤولين طمعا في التقاط الصور وتلقي الطبطات، وأن يتحول اجتماع مؤسسة منتخبة إلى استعراض استفزازي بطله كائن يعتقد خطأ أن حيازة هاتف محمول وفتح موقع مشبوه ( الدودة الجديدة) بدون التوفر على الوثائق القانونية يمنحه حق ممارسة مهنة ينظمها القانون. ففي عز انعقاد دورة جماعة الحفرة ظهر كما العادة صاحب الجريدة المشبوهة والمعروف شعبيا بصاحب الدودة الجديدة، متسلحا بهاتف يصول ويجول يمينا ويسارا، يلتقط صورا عشوائية بلا طائل ولا صفة مهنية قانونية. والأدهى أن الحاضرين باتوا في حيرة من أمرهم، أين سيخط الارتزاقي الموعود المقال المستنسخ والمعدل بالذكاء الاصطناعي …؟ هل سيخط في التبان وينشر فوق سطح الدار…؟ ام في اماكن لا تراها الشمس…؟.
إن القانون المغربي واضح وصريح في معاقبة كل من انتحل صفة حددها القانون دون إذن قانوني، لكن يبدو أن بعض الطفيليات الإعلامية استبدلت البطاقة المهنية المعتمدة بكاميرا هاتف وعدسة مهتزة، متوهمة أن الوقوف في زوايا القاعات يلغي الفاصل بين الصحفي المحترف والمبتز الهاوي. والأدهى أن منتحل لصفة صحافي ليس مجرد متطفل عابر، انه ملاحق في عشرات الشكايات المتعلقة بالسب والشتم والتشهير، اذ تراكمت ضده الملفات في ردهات المحاكم ويزال مستمرا في تحدي القانون .
منتحل صفة يوزع التهم، ويصوغ الصكوك، وينصب نفسه قاضيا وجلادا وناشرا في آن واحد، لكنه عار تماما من أي سند قانوني، معتقدا ان فتح موقع الكتروني خارج القانون وصفحة على الفايسبوك يمنحه حق ممارسة مهنة الصحافة لانتهاك الحياة الخاصة واستبلاد عقول المواطنين.
فالفتور المستغرب وعدم تفاعل العدالة والجهات المعنية مع الشكايات التي تحاصر هؤلاء المندسين في الجسم الصحفي يطرح اكثر من سؤال . فحين توضع الشكاية تلو الأخرى على طاولات الجهات المختصة ضد متطفلين يعيثون فسادا في السمعة والاعتبار، تتكسر الأمواج أمام بطء الإجراءات، وكأن القانون ينتظر أن تتحول الديدان إلى أفاع ضخمة قبل التحرك. ان الصمت المطبق والتساهل من جهات متعددة يغذي شعورا بالإفلات من العقاب، ويمنح العابثين صكا إضافيا للاستمرار في الابتزاز والتسول المقنع بالكلمة المكتوبة.
ولاننا اصحاب حق ووقع علينا الضررر سنلجا الى القضاء مرة اخرى عن طريق رفع دعوى قضائية لان تنظيف المشهد الإعلامي باقليم الخميسات لا يتطلب فقط قوانين زاجرة، انه يحتاج إلى إرادة حقيقية لرجالات الاعلام لتفعيل المتابعة القضائية الصارمة في حق من اتخذوا من الابتزاز حرفة وتزوير الحقائق وسيلة للتكسب والارتزاق خدمة للمسؤولين الفاشلين. أما مقال الدودة الجديدة المقبل…؟ فلا حاجة للبحث عنه في الموقع المشبوه ، وننصحكم بالتوجه مباشرة نحو السطح، اذ تترك الشمس بضاعته الكاسدة لتجف بجانب التبان.
![]()
