بقلم : ال عشاق –على مقربة من موعد الاقتراع بتاريخ 23-09-2026 ، تتجه أنظار الرأي العام باقليم الخميسات بحذر نحو بعض الجماعات الترابية التي تشكل عبر مختلف المحطات الانتخابية بؤرا مزمنة للفوضى والتوتر، وخصوصا في جماعات أيت يدين وأيت ميمون والغندور…، اذ تتحول الصراعات الانتخابية المحمومة إلى ساحات مواجهة ترتكب فيها سلوكيات مشينة تمس بجوهر العملية الديمقراطية وهيبة مؤسسات الدولة.

وتتجسد  الفوضى في تعرض مراقبي المكاتب للسب والشتم ومحاولة الضرب والجرح ناهيك عن  إمطار الفضاءات المخصصة للتصويت بوابل من الحجارة، وصولا إلى تسجيل تهديدات خطيرة بالقتل كما وقع في الاستحقاقات السابقة، ما يجعل هذه الممارسات لا تقتصر على كونها تجاوزات عرضية انها ظاهرة مقلقة تستهدف تقويض سلامة المشهد الانتخابي والطعن في مصداقية نتائجه، مما يفرض استنفارا استباقيا وحازما للقوات العمومية كضرورة ملحة لحماية مكاتب التصويت وضمان سلامة الناخبين والمشرفين والمراقبين.

واعتبار  استنفار القوة العمومية ركيزة سيادية أساسية لفرض سيادة القانون وتأكيد هيبة الدولة في مواجهة النعرات الضيقة ومنطق البلطجة فغياب الردع الأمني الفعال يمنح الضوء الأخضر لعصابات العنف لفرض الأمر الواقع، انه تحدي يتجاوز المقاربة الأمنية البحتة ليطرح إشكالية المسؤولية المشتركة بين السلطات الإقليمية والأحزاب السياسية والفاعلين المحليين،.

 ان المسالة تقتضي تطبيقا صارما للقانون ومتابعة قضائية فورية بحق المتورطين في أعمال الشغب والترهيب، إلى جانب التزام الهيئات السياسية برفع الغطاء عن العناصر المثيرة للقلاقل، لأن يوم الاقتراع المقبل ليس مجرد مناسبة لتجديد النخب، انه اختبار حقيقي لقدرة الإدارة الترابية والأجهزة الأمنية على صيانة حرية الاختيار للمواطنين وإغلاق الباب نهائيا أمام منطق الفوضى.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.