بقلم : محمد الفقير-تدخل المعركة الانتخابية بدائرة تيفلت الرماني اقليم الخميسات أطوارها الحاسمة متخذة أبعادا تنافسية تعكس موازين القوى الحقيقية على الأرض وفي الوقت الذي تشهد فيه الساحة استنفارا للأسماء الوازنة تبدو تحركات بعض الأطراف الأخرى مجرد صدى صوتي بلا أثر عملي يذكر في حسم النتائج .

وتكشف القراءة الأولية للسباق عن ترتيب ميداني تتصدره وجوه سياسية تحظى بحضور تاريخي وشبكة علاقات متجذرة في المنطقة حيث يبرز في الصف الأول حسن الفيلالي مترشح حزب التجمع الوطني للأحرار متسلحا بدينامية تنظيمه وحضوره الميداني المستمر بينما يحتل الصف الثاني عبد الصمد عرشان مترشح الحركة الديمقراطية الاجتماعية مؤكدا استمرار وزنه السياسي وفي الصف الثالث يتواجد بوعمرو تغوان مترشح حزب الاستقلال مستندا إلى خبرته الطويلة وتسجل في الصف الرابع بوشرى الوردي مترشحة حزب الأصالة والمعاصرة حضورها في مفاصل المنافسة المتقدمة ليقع في الصف الخامس رحو الهليع مترشح حزب التقدم والاشتراكية.

وفي المقابل تتفاوت استراتيجيات المترشحين في كسب رهان الشارع واستمالة الناخبين حيث تعتمد أطراف على استثمار اليد العاملة والنزول الميداني المباشر لخلق صدى جماهيري واسع بينما يركز مهندسو الحملات الأخرى على الأنوية الصلبة والمناضلين الأوفياء معتبرين أن العمل القاعدي الخفي الصمام الحقيقي لضمان توجه الأصوات نحو صناديق الاقتراع بيقين ودقة ما يكرس قناعة مفادها أن السباق يحسم لصالح من يملكون النفس الطويل والقدرة على تحريك الآلات الانتخابية بفعالية.

وفي النهاية يتبين جليا أن خوض غمار المنافسة مع الكبار ليس تمرينا عابرا ولا مغامرة مكشوفة النتائج انما  محك حقيقي يختزل سنوات من التجذر والامتداد الميداني والوزن السياسي وشتان بين من يصنعون الحدث بصلابة قواعدهم ومن يكتفون بتسويق الوهم وتحريك ماكينات الدعاية الفارغة على أمل خلق مفاجأة موهومة تبقى دروبها محدودة أمام صلابة الواقع الانتخابي وصرامة الحسابات الكبرى.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.