بقلم : مريم امزيل –يا لها من ملحمة تاريخية  انبثقت  من  أطراف هضاب جماعة  بوقشمير اقليم الخميسات حيث للطبيعة عيون وللبشر عيون أخرى مسمرة في أعين  المترشح الابدي محمد شرورو عن حزب الاصالة والمعاصرة في دائرة الخميسات والماس الذي تخشب فوق كرسي الجماعة والبغلمان لقرابة ربع قرن  كيف لبطن خاو أن يرفع شعار الامتنان كيف لقفص الصدر الممزق من قلة ذات اليد أن يتحول إلى مكبر صوت يهز أركان الكون هتافا (شرورو ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح) يا لهذا الوفاء ويا لهذا الابتسار وغسيل الادمغة.

22 عاما  في الغرفة التشريعية و25 عاما متربعا على عرش جماعة والماس، يا له من عمر مديد قضي في التأمل البليغ في أحوال الرعية لقد أمضى سيادة الزعيم ربع قرن يصارع أمواج البيروقراطية نيابة عنهم حتى إن أصابعه لتكاد تشتكي من قسوة الأزرار التي يضغطها في قبة البغلمان بينما الجياع في بوقشمير يضغطون على أحزمتهم من شدة  الجوع والعطش، ويا له من كفاح مرير فالزعيم يحمل هموم المنطقة على كتفيه العريضتين والفقراء الأشاوس يحملون  المترشح  على أكتافهم ،هل هناك توزيع عادل للمهام أجمل  ان يتكفل المترشح بالجاه والوجاهة والخطب العصماء و الفقراء الذين يعانون الهشاشة والاقصاء الاجتماعي يتكفلون بالهتاف والتصفيق والبحث عن رغيف خبز حفاة عراة إلا من كبرياء  التبغية العمياء للمترشح  الملهم.

الفقير في  جماعة بوقشمير ليس مجرد مواطن عادي إنه كائن صبور يتغذى على الأمل المؤجل والوعود المعتقة تجده يقف طوابير أمام مقر الجماعة ليس طلبا لشغل أو مأوى أو دواء ليظفر بنظرة عطف أسطورية من سيادة الرئيس، نظرة تساوي لديه ميزانية التنمية البشرية بأسرها وحين يمر موكب البغلماني  العطوف بسيارته الفارهة التي تداعب حفر الطرقات المنسية منذ الأزل ينبري ساكنة بوقشمير لرفع الشعار الخالد( شرورو  ارتاح ارتاح  سنواصل الكفاح )  لا ترهق نفسك بالمشاريع نحن سنواصل الكفاح نيابة عنك في حفر الأرض بلا أجر فالميزانية للتنمية الشمولية  عيب الميزانية تصرف في برستيج المترشح الخالد  ولقاءات التنوير العضوي والبنية التحتية أليست الحفر والبرك المائية دليلا حيا على رغبة المسؤول في جعل المنطقة مزارا سياحيا لعشاق سفاري المغامرات والخبز والماء مطالب مادية بحتة تافهة بينما الكرامة الحقيقية تكمن في ترديد الهتافات مع كل شروق شمس.

أعظم ما أبدعته عبقرية شرورو وأتباعه إيجاد صيغة جهنمية للتضامن العكسي حيث يكافح الضعيف ليبقى القوي في قمة الهرم،  فالمترشح المتخشب  يتعب في عد الأصوات والفقراء يتعبون في حرق ما تبقى من أعمارهم لتوفير حاضنة شعبية لسيادة المترشح ، فلترتح سيادة الرئيس ولتنم قرير العين على وسائد الحرير المترفة  اتباعك المغيبون  صامدون في مواجهة الفقر ومستعدون للتبرع بوجبات أطفالهم الثلاثة إذا اقتضت الضرورة الانتخابية ذلك ، أحدهم اقترح في اجتماع شعبي مغلق أن يتم جمع تبرعات لتمويل رحلة استجمام رئاسية لأن البغلماني تعب من كثرة الجلوس على الكرسي لربع قرن هنيئا لجماعة بوقشمير بالمترشح الفريد  الذي أعاد تعريف الزمن البغلماني وهنيئا للفقراء بالكفاح المجيد الذي لا يجلب سوى المزيد من الكفاح ببطون جائعة ولكن مخلصة وبحناجر مبحوحة لكنها وفية عشتم وعاش الكفاح بالنيابة.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.