بقلم : مريم امزيل –تستمر ظاهرة استغلال المقالع العشوائية واستنزاف الثروات الطبيعية في طرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام القانون وحماية البيئة، اذ يعيش دوار سيدي عرجون التابع لجماعة الغندور بإقليم الخميسات على وقع تجاوزات صارخة بطلها مقلع للرمال يشتغل خارج أي إطار قانوني وبدون التوفر على التراخيص والوثائق اللازمة المنظمة للقطاع.
ويتواصل استخراج الرمال والتراب الابيض من المقلع العشوائي تحت أنظار السلطات المحلية التي تكتفي بالحياد وتغض الطرف عن التجاوزات لأسباب أضحت معروفة للعامة، مما يطرح تساؤلات حارقة حول الجهات التي توفر الحماية للنشاط غير مشروع، ومدى تطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة لحماية الملك العمومي والدفاع عن البيئة.
ولم يقتصر أثر المقلع على فتح الباب أمام النهب غير المشروع للموارد، انما تجاوز ذلك ليحول دوار سيدي عرجون إلى بؤرة لتدهور بيئي خطير يهدد سلامة الساكنة. اذ تسبب الحفر العشوائي والعميق في تدمير التربة وتعرية الغطاء النباتي مما يهدد تربية الجيوانات ، إلى جانب تصاعد الأغبرة الضارة والضجيج المستمر الناتج عن حركة الشاحنات الثقيلة التي دمرت المسالك الطرقية وأنهكت البنية التحتية للدوار.
كما يهدد الاستخراج المكثف وغير الخاضع للدراسات المائية توازن الفرشة المائية الجوفية بالمنطقة ويجعلها عرضة للإنهاك والتلوث، مما يستدعي تدخلا عاجلا من السلطات الإقليمية بالخميسات والجهات المختصة لإيفاد لجنة تحريات لوقف الاستنزاف، وإغلاق المقلع، وترتيب المسؤوليات القانونية بحق المتورطين في هذا الخرق السافر.
![]()
