بقلم : محمد الزموري –الانتخابات في  اقليم الخميسات تتحول الصداقة من رابطة دم ووفاء إلى مجرد سعر افتتاحي في مزاد علني تقوده أياد خفية لا تعرف للضمير مكانا. فقصة رشيد الفرشيوي فارس الوردة بدائرة الخميسات والماس تبقى عنوانا بارزا لقصص الغدر السياسي التي تتجاوز فيها الطعنات كل الحدود المألوفة.

بدأت الحكاية بكبوة في الأيام الأولى للحملة حيث بدت الوردة كزهرة جفت في عز الصيف تائهة بين شعارات مبعثرة ورهانات صعبة. لكن الفرشيوي استطاع بإصرار أن يلملم الصفوف ويضبط الإيقاع ويقدم عرضا سياسيا مميزا جعل الخصوم يراجعون حساباتهم بعدما بدأ الشارع  في الخميسات وباقي الجماعات الترابية  يميل تدريجيا نحو مشروعه. وكل شيء كان يسير نحو بر الأمان الانتخابي لولا أن الضربات لم تكن تأتي من الأمام  انما من حيث لا يتوقع أحد تماما.

فلم يكتف الخصوم التقليديون بما لديهم  انما شنوا هجوما شرسا ولاهبا عبر أبواق الدعاية الرخيصة والصراصير المندسة في بعض منصات الاعلام المشبوهة التي لم ترتض  تقدم الرجل في تصحيح المسار. وهبطت تلك الأقلام المأجورة لتصول وتجول في نشرات ومقالات تلفيقية رخيصة بلغت حد اتهامه زورا وبهتانا بالتجارة في البشر في محاولة بائسة لتيئيس الأنصار وتشويه سمعة المترشح.

الأنكى أن الطعنة الأعظم لم تأت من أبواق الخارج  انما من الداخل تماما. فأحد المقربين جدا والذي أسندت إليه ثقة عمياء لتدبير تفاصيل دقيقة وتسيير جانب حساس من الحملة تحول بقدرة قادر إلى سمسار في سوق النخاسة السياسية. وبينما كان الفرشيوي يواجه الحملة الشرسة والأبواق المسعورة كان الصديق الحميم يشغل هاتفه المحمول في الكواليس ليفاوض مترشح الجرار ويعقد صفقة تحت الطاولة على طراز اخطف واركض.

الخيانة الداخلية قصمت الظهر وأوجعت لأنها جاءت من رفيق الدرب الذي كان مفترضا فيه أن يحمل درع الحماية لا خنجر الغدر. لكن ليعلم الجميع أن الارادة  التي تسقى بعرق الأحرار لا تموت بسقوط ورقة خائنة ولا تنكسر أمام حملات التشهير الرخيصة أو صراصير الإعلام المأجور. سقطت الأقنعة وبقي الفرشيوي يراجع الحسابات ويعيد  ترتيب الاشياء  وفعلا تعلم درسا انه يجب دائما الاحتياط  من المقربين جدا وسيبقى الخائن والسماسرة  والمشهرين في مزبلة التاريخ السياسي محكومين بعار الخيانة إلى الأبد.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.