بقلم : العربي بويمجان –نادرة سياسية غريبة تكشف عن ممارسات تفسد بحق بحق المشهد الانتخابي والعملية الديمقراطية برمتها ولم تشهد له دائرة الخميسات والماس مثيلا في المعارك السياسية مند الاستقلال استيقظت المنطقة على اخبار مضحكة ومبكية انقلبت فيه الآية رأسا على عقب حيث تحول المترشح الذي كان يجلس قبل يوم الاقتراع ملكا متوجا على أريكة الوعود إلى مطارد يركض ببدلته الأنيقة حافيا خلف الشناقة في الأزقة والمقاهي وأبواب المنازل بحثا عن دراهم طارت مع الرياح الانتخابية.
والقصة وما فيها أن عددا من المترشحين ممن اعتمدوا استراتيجية التسوق المباشر لشراء الأصوات وقعوا في شباك سماسرة من طراز رفيع أبدعوا في تقديم العروض الاستعراضية قبل فرز الأصوات ورسموا لوحات وردية عن جيوش جرارة من الناخبين ستزحف نحو الصناديق لصالحهم وطبعا قبض الشناقة التسبيق المالي المحترم عددا ونقدا وتواروا عن الأنظار بانتظار ليلة الحقيقة .
جاءت ليلة الفرز فتلقى المترشحون الصدمة المدوية اذ لم تنطق الصناديق بأسماءهم وجاءت الأرقام هشة للغاية وتبين للمترشحين أنهم سقطوا ضحية عملية نصب واحتيال سياسي متكاملة الأركان وأن الشناقة أخذوا أموالهم وتبخروا ولأن المترشح المهزوم لم يستوعب المأساة والصفعة القوية ولم يمتلك ذرة من الروح الرياضية لتقبل هزيمته النكراء تحولت شوارع ومقاهي الدائرة الانتخابية إلى ساحة مطاردات بحثا عن الشناقة ولم تعد العبارات المستخدمة برامج تنموية أصبحت الأدبيات الرسمية المطالبة باسترجاع الأموال تحت تهديد الضرب والجرح وأصبحت المقاهي والبيوت محاصرة لاسترداد المبالغ قسرا مما جعل بعض الشناقة ممن استشعروا خطورة التهديدات وجدية الجلد والمبرح يحزمون أمتعتهم ويغادرون المدينة تحت أغطية الظلام فارين بجلودهم وملايينهم نحو وجهات غير معلومة لتنتهي العملية الديمقراطية بمترشح خسر المقعد والمال وشناق كسب المال وفقد الأمان ومواطن يتحسر ضاحكا على اخبار مضحكة بطلها يحاول استرداد رشوة خاسرة بقوة الساعد.
![]()
