بقلم :ال عشاق –تطرح الوضعية الحالية لتقاطع شارعي ابن سينا وخالد بن الوليد بجماعة الخميسات إشكالا قانونيا وحقوقيا بالغ الأهمية يتجاوز مجرد الارتباك المروري اليومي إلى مسألة مشروعية المحاضر والغرامات المفروضة على المواطنين. فمن الناحية المبدئية والتشريعية، تشترط مدونة السير وقواعد الشفافية الإدارية وضوح العلامات الطرقية وانعدام التناقض بين التشوير الميداني والوضع الفعلي للشارع، إذ إن سلامة الإجراءات الصادرة عن عناصر شرطة المرور ترتبط بشرعية التشوير المعتمد ووضوحه دون أدنى لبس.
إن تسجيل المخالفات في ظل وجود تناقض صارخ بين التشوير الأفقي والعمودي القديم وبين وجود المدارة المحدثة بقرار عاملي، يجعل المخالفات مشوبة بعيب عدم المشروعية، نظرا لأن الغموض الناجم عن تقصير الإدارة في تحديث العلامات يخلق مصيدة مرورية يقع فيها مستعمل الطريق بحسن نية. فإن محاولة تطبيق القانون في بيئة تنظيمية معيبة يعد شططا يمس بحقوق السائقين، ويجعل تلك الغرامات قابلة للطعن والإلغاء أمام القضاء الإداري لغياب المبرر المادي المكتمل للخطأ.
أمام الوضع الملتبس ، يصبح تدخل عامل الإقليم أمرا مستعجلا ولا يقبل التأجيل، باعتباره الجهة التي أشرت على إحداث المدارة والتي ترأس لجنة السير والجولان بالمدينة. ويتطلب الأمر إصدار قرارات حازمة تقضي بالتنسيق الفوري مع المصالح الجماعية لإزالة علامات التشوير القديمة وتثبيت الأضواء الثلاثية والتجهيزات اللازمة، مع توجيه تعليمات صريحة لتجميد استخلاص وتحرير المخالفات بهذه النقطة إلى حين إصلاح الوضع، ضمانا لسيادة القانون وإنصافا لمستعملي الطريق بالخميسات.

![]()
