بقلم : مريم امزيل- تلتقي البلاغة السياسية بالواقع الانتخابي فنجد ان اتباع حزب الباجدة يحولون المأتم الانتخابي إلى عرس نضالي وتوزع الورد والشكولاتة في القاعات المغلقة احتفاء بالتصفيق الحاد على المشاركة في الاستحقاقات الدستوريةة ليوم 23-09-2026 التي لم يحقق فيها الحزب اية نتيجة على المستوى الاقليمي، تدرك أن السخرية السياسية لم تعد حاجة فنتازية انما خيارا تحليليا أخيرا.
اجتمع القوم بالخميسات تحت شعار الاعتراف بالجميل، وكان الأولى أن يعترفوا بجميل المواطن الذي صبر عشر سنوات يكتوي بتحرير أسعار المحروقات، ويشاهد سن التقاعد يفر منه كالسراب. و التوقيع على التطبيع الثلاثي والتنازلات اثناء تشكيل حكومة 2017 وتمرير قوانين مثيرة للجدل ناهيك عن ضعف التواصل وشرعنة السياسات اي الانتقال من خطاب منتقد ومدافع عن الشارع الى خطاب يزكي التوجه الحكومي ودون الحديث عن الانقسامات بسبب الاستوزار… المشكلة لم تكن يوما في مناضلي أزقة دائرة الخميسات والماس انما في القيادة التي طبخت فرنسة التعليم وتقنين الكيف والتوقيعات الشائكة بالرباط، ثم طالبت قواعدها بشرح الفتوحات للشارع باعتبارها عينا للصالح العام…
ان تسمية الكبوات أعراسا نضالية تجسد حالة من انفصال القيادات السياسية عن نبض المجتمع فالاعتراف بالجميل وتكريم المناضلين أمور تنشط الروح الحزبية لكنها لا توفر حلولا للطبقات المتوسطة والفقيرة التي اكتوت بقرارات اقتصادية واجتماعية قاسية طيلة عقد من الزمن لقد رفع الدعم عن المواد الأساسية ومررت إصلاحات التقاعد على حساب الموظف الصغير واتخذت خطوات سياسية ناقضت المرجعيات والشعارات الفكرية المعروضة على الناخبين وفي نهاية المطاف يبدو أن محاولة هروبالحزب المتاسم ظاهريا إلى الأمام بالتركيز على التضامن التنظيمي والاحتفال بالصمود الداخلي دون إجراء مراجعات فكرية وسياسية شجاعة وتفكيك الأخطاء الذاتية لن يعيد ثقة للجماهير فالشارع لم يعد ينساق وراء اللغة التبريرية والخطابات الحماسية انما يبحث عن نتائج ملموسة تعكس التزاما صادقا بخدمة الصالح العام بعيدا عن استعراض الوفاء داخل مقرات الأحزاب وفي جماعة الخميسات نجد صمت مريب على الارتشاء والتجارة في قسم التعمير( المهندسة الهاربة) والتلاعب في الترقيات واستغلال المرافق الاجتماعية من طرف موظفين مقربين من المجلس المسير …
![]()
