بقلم : ال عشاق -أخيرا هدأت طبول العرس الانتخابي وانفض جمع الشعراء الذين استنزفوا قريحتهم في مدح الفتوحات القادمة وجف حبر المنشورات وانسحب مياومو اللون بعدما قبضوا ثمن توزيع الأوهام بالقطعة ليعود الهدوء الشامل إلى شوارع إقليم الخميسات ودائرة تيفلت الرماني.

الآن وبعد أن طويت خيام السيرك الانتخابي وانجلى الغبار يقف المواطن المغلوب على أمره ليتأمل المشهد ويسأل بنبرة يمتزج فيها الذهول بالضحك كتمانا للبكاء عما ستتحفنا به سعادة البغلمانية بوشرى الوردي تحت قبة البغلمان وماذا ستضيف للمشهد السياسي بالمنطقة.

لا نتحدث عن وافد غريب على ساحة المسؤولية  انما عن ممثلة حزب الجرار التي سبق لها أن أمضت سنوات طوال وهي تقبض بيدين من حديد على جمرة المجلس الإقليمي باسم حزب التجمع الوطني للاحرار  والنتيجة المحققة  تحطيم الأرقام القياسية في فن استهلاك الكلام الفارغ وإلقاء الخطب الرنانة خلال الدورات واللقاءات الرسمية.

لقد أثبتت التجربة السابقة أن المحصول الوحيد  للجرار  في المنطقة حرث الهواء وتقليب الوعود فلا التنمية تحققت ولا جمرة المسؤولية أثمرت حلا لمعاناة الساكنة مع التهميش وغياب الخدمات والدليل طبعا في بغلماني الجرار بدائرة الخميسات الرماني لربع قرن .

فهل يا ترى سنشهد معجزة سياسية تدك حصون الوعود الكاذبة أم أن كل ما سيحدث مجرد ارتقاء للبلاغة الشفهية والمجانية من مستوى إقليمي محلي إلى مستوى وطني تحت قبة البغلمان.إن الساكنة التي تجرعت مرارة الخطابات لسنوات استيقظت من السكرة والتحدير السياسي  لتكتشف أن العرض المسرحي انتهى وبقيت المأساة قائمة وأن السيرة الذاتية للأداء السياسي بالإقليم ما زالت تكتب بمداد من الكلام المجاني الذي لا يسمن ولا يغني من جوع تنموي.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.