بقلم : ال عشاق –يعد قرار الطرد الذي أصدره السيد عبد اللطيف النحلي عامل إقليم الخميسات في حق موظفة تابعة لقسم العمل الاجتماعي خطوة جريئة وحازمة تستحق التصفيق بحرارة، لكونها تعكس رغبة أكيدة وصارمة في تطهير الإدارة من العناصر التي تساهم في عرقلة عمليات الإصلاح والعمل التنموي.

لقد جاء القرار التأديبي الصارم ليقطع مع كل ممارسات التسيب والتقاعس والإخلال بالواجب المهني داخل مرفق حساس يرتبط ارتباطا وثيقا بالمواطنين وبمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والفئات الهشة،  اذ لم يعد مسبوغا بأي تهاون مع السلوكيات التي تعطل مصالح المرتفقين.

إن تركيز الإدارة الترابية على تفعيل مسطرة الطرد في حق المتجاوزين يعبر عن إرادة سياسية حقيقية لإعادة الهيبة للمرفق العمومي، وتأكيد مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وقطع الطريق نهائيا أمام كل من يتربص بمصالح التنمية المحلية. إن الخطوة التطهيرية الشجاعة لا تعالج مجرد حالة فردية، انما  ترسل إشارة قوية ومباشرة لكل الموظفين بأن الإدارة لم تعد تحتمل العبث أو عرقلة مسار الإصلاح، مما يجعل من طرد الموظفة نموذجا عمليا وضرورة حتمية لتخليق الحياة العامة وتطهير الإدارة الترابية من شوائب البيروقراطية المقيتة حفاظا على مصلحة الوطن والمواطن.

ومن هذا المنطلق، فإن هذه البداية الموفقة تتطلب بالضرورة استكمال عمليات التطهير بشكل أفقي وعمودي داخل مختلف المصالح والأقسام بعمالة الخميسات وغيرها، لضمان اجتثاث كل جذور الفساد والتعطيل الإداري، وحتى تصبح الإدارة الترابية بأكملها بيئة سليمة ونظيفة تخدم التنمية بكل نزاهة ومسؤولية.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.