بقلم : ال عشاق –يتكرر بانتظام  مشهد باهت غير مستساغ يفوق انتظام فصول السنة، فقد  زفت  المديرية الإقليمية بالخميسات تحت  تدبير خالد زروال الرجل الذي عمر طويلا في المنصب دون احداث اي تغيير  نبأ سارا يثلج الصدور ويشفي الغليل، يومان كاملان، الجمعة والسبت، كافيين لصنع المعجزة وتحويل 405 أستاذ وأستاذة إلى جحافل من جيل الريادة الفذة….

فالمنظومة التعليمية  انتظرت يومي 16 و17 أكتوبر ليشرق عليها شمس التدريس الصريح، وكأن الأساتذة قبل التاريخ الميمون كانوا يمارسون التدريس الرمزي أو التدريس بالإشارة أو ربما يستعينون بقراءة الطالع لتوصيل المعلومة للحديثي العهد بالمدارس. ولأن الإنجاز لا يكتمل إلا بالبروتوكولات الفاخرة، فقد وزع الفرسان ال 405 على خمسة مراكز إشعاع فكري، وزين المشهد حضور إداري بهي/ رئيس مصلحة تأطير المؤسسات ورئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل. فلن تكتمل البيداغوجيا الفعالة ولا تملك المقاربات إلا بحضور الشؤون القانونية، فالتعليم بدون نكهة المساطر القانونية كالمشوي بدون ملح.

أما اللسان الحقيقي لحال الأستاذ المكتوي بنار هذه الملحمات التكوينية، فقد يتساءل في سره وهو يجلس في قاعة مزدحمة: هل يكفي يومان لتفكيك معضلات اكتظاظ الفصول، ونقص التجهيزات، وغياب أبسط الوسائل الرقمية التي يفترض أنها عماد مؤسسات الريادة…؟أم أن الريادة أصبحت مجرد ماركة مسجلة ونصوص جاهزة في البلاغات الصحفية للبرهنة على تنزيل خارطة الطريق 2022-2026 وقضاء العطلة الاسبوعية  في التقاط الصور…؟

جميل جدا الحديث عن التدريس الصريح، والأجمل  الصراحة مع النفس الامارة بالابداع والتطوير ، إن الإصلاح التربوي لا يقاس بعدد الأرواح البيداغوجية التي تم حشدها في أيام العطلة الأسبوعية، ولا بعدد الرؤساء والمفتشين الذين أشرفوا على تتبع السير، انما بما يتغير فعليا داخل الفصل الدراسي بعد أن تغلق أبواب مراكز التكوين وتطوى البلاغات البراقة.وحتى ذلك الحين، هنيئا لرجالات التعليم باقليم الخميسات بريادتها الصريحة جدا، ونتمنى للأطر التربوية أسبوعا هادئا بعد المارثون البيداغوجي الشاق.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.