بقلم : مريم امزيل –نجح النادي الزموري لكرة القدم في خطف بطاقة الصعود إلى قسم الموالي بعد مسار حافل بالتشويق والتنافس، في بداية الموسم 2026-2027 حقيق ثلاثة انتصارات متتالية مقابل هزيمة واحدة في ملعب أسفي. فالإنجاز الرياضي في بداية البطولة أثار نقاشا واسعا بين المتابعين والأنصار حول مدى جاهزية الفريق للمرحلة القادمة، وهل يمتلك بالفعل الإمكانيات والركائز التي تجعل منه ناديا متكاملا وقادرا على فرض شخصيته الصارمة، والصمود أمام منافسين أشداء، والاستفراد بقمة سبورة الترتيب.
إن تحقيق ثلاثة انتصارات في أربع مباريات يمثل مؤشرا إيجابيا يعكس النجاح التكتيكي والروح القتالية العالية لدى اللاعبين. نتائج لم تكن مجرد ضربة حظ، انما جاءت نتيجة عمل جماعي وتماسك خطوط الفريق، مما يمنح المجموعة ثقة كبيرة للتعامل مع ضغوط المنافسة . غير أن الهزيمة في أسفي جاءت لتذكر الجميع بضرورة عدم الاستهانة بالتفاصيل الصغيرة، اذ كشفت عن بعض الثغرات التي يجب معالجتها سريعا لتفادي تكرارها في المواعيد الكبرى.
لكي يتحول الفريق من مجرد صاعد حديثا إلى منافس حقيقي يستفرد بالمركز الأول، يجب أن يتجاوز التألق الظرفي إلى بناء منظومة متكاملة تسندها دكة بدلاء قوية قادرة على تعويض الغيابات والإصابات طوال الموسم. كما يتطلب الصمود على المستوى العالي استقرارا إداريا وماليا يوفر للاعبين والطاقم التقني أجواء التركيز التام، إلى جانب الصلابة الذهنية التي تمكنهم من إدارة المباريات المعقدة والعودة بقوة بعد أي تعثر طارئ.
و تثبت الانتصارات الأخيرة أن النادي الزموري يمتلك مقومات الفريق القوي وقاعدة جماهيرية مساندة تشكل حافزا كبيرا للاعبين. إلا أن الاستمرار في سكة النتائج الإيجابية وهيمنة الفريق على صدارة الترتيب يظلان مرهونين باستخلاص الدروس من مباراة أسفي، والعمل المستمر على تطوير الأداء الفني والبدني، لضمان مكانة متميزة في قسم الصفوة تليق بتطلعات طموحات جماهيره وتاريخه الكروي.
![]()
