أعلنت النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا، إلهان عمر، عن اضطرارها لمغادرة مقر إقامتها في العاصمة واشنطن، على خلفية تلقيها تهديدات متزايدة بالقتل في أعقاب مداهمة عملاء فيدراليين لمنزلها الأسبوع الماضي، ضمن تحقيقات مرتبطة بادعاءات احتيال في ملف الهجرة،ما جدد التساؤلات حول استغلال إدارة الرئيس دونالد ترامب للأجهزة الفيدرالية لتصفية الحسابات السياسية مع خصومها.
وفي مقابلة أجرتها مع شبكة «إم إس ناو»، أوضحت عمر أنه لم يعد بمقدورها البقاء في مكان بات عنوانه معلنا للعامة، مؤكدة أن مخاوفها على سلامة أطفالها الذين يزورونها بين الحين والآخر فرضت عليها اتخاذ قرار المغادرة، خاصة مع تصاعد حركة المتابعة والتعقب من قبل أشخاص مجهولين.
وحول تفاصيل المداهمة، كشفت عمر أنها تفاجأت في وقت مبكر من صباح يوم 12 أكتوبر بحصار فرضته عناصر فيدرالية حول منزلها. وأوضحت أن الفريق الفيدرالي أبرز مذكرة تفتيش قبل البدء في تمشيط الغرف، مما أسفر عن مصادرة 17 غرضا شخصيا، شملت هاتفها المحمول وأجهزة إلكترونية أخرى.
وتأتي التطورات في ظل مواجهة مستمرة بين ترامب وعمر، التي تعد من أبرز الأصوات المعارضة لسياساته. ودأب الرئيس الأمريكي على استهدافها بشكل علني بسب مواقفها السياسية وخلفيتها الصومالية، ما أثار قلقا واسعا بشأن استخدام التحقيقات الرسمية كأداة للضغط السياسي في بيئة تسودها الخصومة.
وتعود خلفية التحقيق إلى ادعاءات أطلقتها إدارة ترامب تزعم فيها تقديم والد عمر معلومات غير صحيحة بشأن عمرها عند حصولها على الجنسية الأمريكية عام 2000. غير أن النائبة نفت هذه التهم جملة وتفصيلا، واصفة تحركات الإدارة بأنها حملة ترهيب موجهة
كما تشككت عمر في النوايا القانونية المزعومة للتحقيق، متسائلة عن غياب الإجراءات المعتادة كاستدعاء الشهود أو تشكيل هيئة محلفين كبرى لتقديم أدلة واضحة إن كانت هناك مخالفت بالفعل. وفي السياق ذاته، كشفت تقارير صحفية صادرة عن واشنطن بوست أن مسؤولين فيدراليين كانوا قد فحصوا سجلات الهجرة الخاصة بالنائبة عام 2019 خلال ولاية ترامب الأولى، ودون العثور على أي أدلة تؤكد وقوع احتيال. ورغم الخلل في الأدلة، استمر ترامب في هجومه الحاد، اذ وصف عمر خلال تصريحات في المكتب البيضاوي بـالشخص غير الأمين والذي يكره البلاد، معربا في الوقت نفسه عن أمله في أن تتلقى معاملة منصفة.
من جانب آخر، تلقت عمر موجة تضامن واسعة من زملائها الديمقراطيين في الكونغرس، إلى جانب إدانة صريحة من الرئيس الأسبق باراك أوباما الذي وصف التحقيق بـالمروع. وتعليقا على ذلك، أشارت عمر إلى أن أوباما يدرك تماما أبعاد الحملات القائمة على نظريات المؤامرة بحكم التجربة التي مر بها سابقا.
وشددت النائبة على تمسكها بموقفها وعدم تراجعها أمام ما أسمته بـالترهيب والفساد الأخلاقي، مؤكدة يقينها التام بعدم ارتكاب أي مخالفة قانونية ومواصلتها الدفاع عن قضاياها.
![]()
