بقلم : محمد الفقير –تتجه الأنظار في إقليم الخميسات نحو مرحلة حاسمة من إعادة الهيكلة والتنظيم الإداري، وسط استعدادات مكثفة يشرف عليها عامل الإقليم، السيد عبد اللطيف النحلي، لإجراء تغييرات جوهرية وحاسمة تطال عددا من رؤساء الأقسام والمصالح بالعمالة. وتأتي الخطوة المرتقبة في ظرفية دقيقة ومفصلية، خاصة وأن مرور سنتين على التعيين الملكي السامي للعامل النحلي على رأس الإقليم بات يفرض تقييما موضوعيا وشاملا للمرحلة السابقة، والتأكيد على أن التنمية المنشودة تحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى ضخ دماء جديدة قادرة على صناعة الفارق وتجاوز حالة الركود.
إن توجه السلطة الإقليمية نحو إعادة ترتيب البيت الداخلي للإدارة الترابية بالخميسات ليس مجرد إجراء روتيني، انه يعكس رؤية إدارية وسياسية واضحة تستجيب للتحديات التنموية والاقتصادية التي يواجهها الإقليم. فتحقيق التنمية لا يتوقف على وضع الخطط والتصاميم، انما يرتبط أساسا بمدى وجود أطر وكفاءات قادرة على التنزيل السليم للرؤى وتجاوز البطء الإداري الذي شهدته بعض الأقسام والمصالح الحيوية، والتي أضحت غير قادرة على مجاراة السرعة المطلوبة في تنفيذ المشاريع الترابية.
وتفيد المؤشرات الواردة من مقر العمالة بأن الاستراتيجية القادمة تعتمد بالأساس على معيار الكفاءة والاستحقاق والقدرة على الابتكار واتخاذ القرار لشغل مناصب المسؤولية، بعيدا عن الروتين الوظيفي والتوازنات التقليدية. وتطمح الدينامية المرتقبة إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، وجعل الإدارة في خدمة المواطن والمستثمر على حد سواء، والانتقال من الإدارة المكتبية التقيدية إلى إدارة الميدان والسرعة في الإنجاز.
إن الخطوة التي يستعد العامل عبد اللطيف النحلي لاتخاذها بعد سنتين من العمل المتواصل بالإقليم تشكل رسالة صريحة مفادها أن المرحلة القادمة تتطلب نفسا جديدا ونخبا إدارية عالية الكفاءة قادرة على نقل العمل التنموي باقليم االخميسات إلى مستوى لائق واستعادة ثقة الساكنة. ويبقى الرهان الأساسي مناطا بقدرة التغييرات على تحويل الرؤية الإدارية إلى واقع ملموس يعود بالنفع المباشر على الإقليم ويضعه في مساره التنموي الصحيح والمستحق.
![]()
