بقلم : ال عشاق –مشهد درامي يتكرر بغرابة وكأن الإدارة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالخميسات قد تحولت إلى استوديو مغلق لإنتاج المسلسلات الموسمية، أبى السيد خالد زروال إلا أن يتربع على عرش الاجتماعات المسترسلة، ليلتقي اليوم الثلاثاء 3 نونبر 2026 بممثلي النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية في لاشيئ .

ويا للغرابة مع من جلس المدير ومع مع من يناقش ازمة التعليم …؟ جلس مع دكاكين نقابية لم تقدم للعمل النقابي شيئا يذكر،  وانما ساهمت بكل اقتدار في قتل العمل النقابي الحقيقي وتشرذمه، وتحولت إلى مجرد ديكور موسمي يزين صور الاجتماعات ومحاضر الاستهلاك الإعلامي…فالموضوع طبعا ليس إصلاح سقف مدرسة يهدد رؤوس الصغار في أعماق الأرياف، فالاجتماع الخرافي المعتاد لتقييم الدخول المدرسي 2026-2027 تحت شعار: اجلس، ناقش، وابتسم للكاميرا مع رفقاء الأمس واليوم من تجار النضال الوهمي.

وكالعادة، تدثر اللقاء بالديباجات البلاستيكية الجاهزة  نظير ترسيخ المقاربة التشاركية وتفعيل المذكرة الوزارية رقم 103/17 التي يبدو أنها تقرأ بصوت خاشع لتبرير الهروب المستمر نحو المكاتب المكيفة. السيد المدير الإقليمي ومعه جوقة النقابيين المروضين ورؤساء المصالح، خططوا بعناية فائقة لتشخيص الإكراهات… طبعا وهم جالسون على كراسي وثيرة، بعيدين كل البعد عن تلك القواقع المدرسية المنسية في قرى الإقليم النائية التي لا تصلها سوى وعود الورق.

فيا ليت السيد المدير، ومعه القيادات النقابية النائمة في العسل، يجرؤون يوما على كسر القوقعة البلاستيكية، ويشدون الرحال نحو مدارس الأرياف والبوادي، لا ليتبادلوا الابتسامات أمام عدسات الكاميرات، ليروا بأنفسهم هل تلك الحجرات  أو المفككة صالحة فعلا لاستقبال التلاميذ، أم أنها تنتظر معجزة إلهية تذكر الجميع بأن قطاع التعليم لا يصلح  بالاجتماعات النقابية  الفارغة ولا باجتماعات الصالونات الفارهة….

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.