بقلم : ال عشاق –تتجه أنظار الفاعلين التربويين والجمعويين بإقليم الخميسات نحو وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني، متسائلين عما إذا كان الوزير محمد نبيل بنعبد الله سيضع ضمن أولويات أجندته التقديرية إعادة التوازن وضبط الإيقاع الإداري بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بإقليم الخميسات. تأتيه المطالب في ظل ما يعبر عنه العديد من المتابعين للشأن المحلي بـحالة الشرود الإداري والجمود الذي يطبع التدبير التربوي والمالي بالمنطقة، داعين إلى إيفاد لجنان تفتيش مركزية للتحقيق والتدقيق في مختلف المشاريع وصفقات البنيات التحتية والتجهيز التي استمرت لسنوات تحت إشراف المدير الإقليمي خالد زروال، والذي يتولى تدبير الشأن التربوي بالإقليم منذ ما يقارب العقد من الزمن.

وعلى الرغم من الميزانيات والاعتمادات المالية المرصودة للارتقاء بالمدرسة العمومية ضمن الرؤى الاستراتيجية والبرامج التنموية، يرى مراقبون أن المشهد التعليمي بإقليم الخميسات يعاني من اختلالات متفرقة، تتجلى في تعثر بعض برامج التأهيل، وتباين مستويات جودة البنيات التحتية في بعض المؤسسات التعليمية، خاصة بالمناطق القروية وشبه القروية مقارنة بالمركز، فضلا عن بطء وتيرة تنزيل بعض المشاريع والصفقات المرتبطة بالدعم الاجتماعي والمؤسسات الرائدة مقارنة بالرهانات الوطنية، وجمود التدبير وتراكم الشكايات المطالبة بضرورة تجديد الدماء الإدارية وضمان تدبير أكثر شفافية وانفتاحا على مختلف الفرقاء الاجتماعيين.

ومع كل تغيير على رأس الهرم الوزاري، تثار الأسئلة حول مدى تفعيل المبدأ الدستوري القاضي بـاجراء تغييرات على ا مستوى المسؤولية الادارية والتحقيق في الملايير المرصودة بحثا عن جودة التعليم . وفي حالة إقليم الخميسات، تتزايد الأصوات المطالبة بإجراء افتحاص شامل ومستقل للمشاريع والصفقات المبرمة خلال السنوات الماضية، لتحديد المسئوليات ومعالجة الاختلالات الميدانية التي قد تعرقل مسار تجويد التعلمات ومكافحة الهدر المدرسي.

يبقى السؤال المطروح لدى الشارع التعليمي باقليم الخميسات، هل سيتحرك قطاع التربية الوطنية لإرسال لجان الافتحاص والافتتاح الميداني لتقييم الحصيلة الحقيقية بالمديرية الإقليمية، أم ستستمر الأوضاع على ما هي عليه….؟ والأيام القادمة والقرارات الإدارية المرتقبة ستبين مدى استجابة الوزارة للنداءات المطالبة بإصلاح اختلالات التسيير وحزم الملفات العالقة في الإقليم.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.