لنعترف صراحة ان المجلس الجماعي الحالي للخميسات يعد اضعف مجلس تاريخيا وعلى جميع المستويات مقارنة مع المجالس السابقة بمقاييس ومعايير النقاشات والتدخلات والمقترحات والاعتراضات والتعديلات والرفض والتصويت.
السيد الرئيس المنتخب انتخابا مشكوك في قيمته الديمقراطية دعنا نطرح عليك السؤال التالي: ما دوركم حقيقة ودور الحلقات المقربة التي تسمى مجازا بالأغلبية في تدبير وتسيير مدينة الخميسات….؟ الجواب قطعا هو أنكم تحتلون الكراسي بدون فائدة اللهم الاستهلاك وارتهان مستقبل الساكنة والبحث عن قضاء المصالح الخاصة التي لم تعد بالامر الهين في مملكة محمد السادس.
السيد الرئيس شاهدنا شريط فيديو في الدورة الأخيرة المنعقدة بتاريخ 15-11-2023 ولاحظنا كيف تعرقون وتنشفون ترتعدون وتنكمشون بسبب تدخلات بعض الأعضاء القيمة التي قلبت الموازين وأربكت الحسابات الضيقة وحتى عضو الأغلبي عريض المنكبين الذي استفاد من عشرات الطلبيات تكلم أخيرا بعدما وقع منقاره على الاحجار الناتئة ولم يفز بطلبية الصباغة لان منصة الصفقات لا تعرف المحاباة ولا المحسوبية ولا الزبونية فانقلب دفعة واحدة على ولي النعمة وحتما في الأيام المقبلة سنشهد منقلبين آخرين.
السيد الرئيس كيف تشعرون بعدما دخلتم مرحلة الشيخوخة ونلتم تقاعدا مريحا كفيل بان تعيشوا في بحبوحة بعيدا عن الصراعات الهامشية بالقيام بجولات سياحية في اقطار العالم والقيام برحلات في مدن وشواطئ الوطن في انتظار الرحلة الاخيرة دون خوف من المتابعات القضائية والشكايات الكيدية واسترضاء الجهلاء والطامعين والحاقدين من اجل رفع الأيدي ضمانا لأجازة جداول الأعمال المكررة والمعادة التي تسمن الجيوب ولا تفك مشاكل المدينة المتذمرة ساكنتها، هل تبحثون عن الإثارة والتاكيد على انكم لا زلتم قادرين على العطاء ام تبحثون عن الخلود في تاريخ المدينة التي لن تعترف بكم لانكم جلستم على كرسي الرئاسة ذات حصاد سياسي فاشل وما عليكم سوى الرجوع الى الوراء لتعرفوا قيمة من مروا من ردهات المؤسسة وكيف ينظر اليهم وكيف تذكر اسماؤهم مقرونة بالسب والشتم واللعنات الا من رحم ربك.
السيد الرئيس القبض على جمرة المسؤولية يحتاج الى الحنكة والصحة الجسدية والنفس الطويل لادارة النقاشات وتقبل الراي الاخر وفريق عمل وإدارة في المستوى تلتقط الإشارات وتضع المقترحات والمخططات لتدبير المرافق التابعة تدبيرا عقلانيا والتحكم في الموارد البشرية وتقريب الكفاءات والكوادر الإدارية الكفيلة بإغناء وإثراء التجربة التي دخلت مرحلة القحط والعقم.
السيد الرئيس ليس عيبا الجلوس مع النفس الأمارة بالتحدي وممارسة نقد ذاتي ووضع النقط على الحروف للخروج بخلاصة تفيدكم صحيا ونفسيا لأنه كما تعلمون علم غير المبالين و الضالعين في اللامبالاة أن مقصلة القانون تجز الأعناق أفقيا وعموديا ولم تعد تستثني لا وزير ولا بغلماني ولا قاضي ولا خدام المخزن الأوفياء.
السيد الرئيس العمل السياسي اصبح مقرونا بالتحقيقات والاعتقالات ولا احد يفلت من غربال أجهزة الافتحاص لان الأمر يتعلق بالمال العام وكل تلاعب يجر إلى التحقيقات والمحاكمات و الوقوف أمام هيئة قضاة معظمهم في سن أولادك، فهل ترضى انه في اخر مراحل العمر يطرق بابك المحققون وتصلك استدعاءات للمثول امام المحاكم.
السيد الرئيس من اراد خدمة المدينة عليه التحلي بالشجاعة في محاربة الفساد والافساد السياسي والاداري غير ذلك يعد تواطؤا مدبرا لتبذير أموال الشعب قد ينتهي في مخافر الشرطة وهذا مصير كل من لا يقيم وزنا للظرفية الحالية والتحولات العميقة التي تحدث في الوطن بقيادة اعلى سلطة في البلاد.

![]()
