بقلم : مريم امزيل –عاد مترشح الحركة الديمقراطية الاجتماعية الحيبب لحسيني بدائرة الخميسات والماس إلى الواجهة  بتعبئة ميدانية  مهمة بعد غياب لافت عن المشهد منذ انطلاق الحملة الانتخابية عبر تركيزه للعملية على الجماعات الترابية البعيدة نظير والماس والمعازيز … في محاولة لخطف الاصوات  باستمالة القوة الناخبة، واختار مترشح الحركة الديمقراطية الاجتماعية أن يعود إلى الواجهة  من مدينة الخميسات بتنظيم مسيرة انتخابية في محاولة لاستعادة الحضور الميداني والتواصل المباشر مع الناخبين.

المسيرة عرفت استنفارا لعدد مهم من الأنصار والداعمين الذي ساروا في شارع ابن سينا مرددين شعارات في مشهد يوحي برغبة واضحة في إظهار القوة التنظيمية والقدرة على التعبئة ومنافسة باقي المترشحين على المقاعد البغلمانيبة الثلاث. غير أن حجم الحضور مهما كان غير كافي لتعويض غياب امتد منذ بداية الحملة، خصوصا في سباق انتخابي تقاس فيه الحملة ليس بعدد المشاركين في المسيرات، وإنما أيضا بمدى الحضور اليومي والتواصل مع المواطنين ووضوح الرسائل والبرنامج.

فالانتخابات لا تحسم بالمسيرات ولا بكثافة التعبئة في يوم واحد، وإنما بتراكم الحضور والثقة والتواصل طوال فترة الحملة. وهنا يطرح الظهور المتأخر أكثر من سؤال حول قدرة التعبئة على تعويض أسابيع من الغياب عن الساحة الانتخابية.

في الخميسات، حيث يعرف المشهد الانتخابي تنافسا وتعددا في الوجوه والرهانات، سيكون على المترشح أن يحول هذه التعبئة من مجرد مشهد انتخابي عابر إلى تواصل فعلي مع الناخبين، وأن يجيب عن السؤال الأهم، ماذا سيضيف الحضور المتأخر إلى مسار حملة بدأت منذ مدة ام ان للرجل خطة يعمل على تنفيدها على ما تبقى من عمر الحملة الانتخابية …؟

فالاستنفار وترديد الشعارات المؤيدة قد يصنع مشهدا لافتا سيربك الخصوم السياسيين وسبدفعهم الى اعادة قراءة  الوضع العام ومراكز القوة والضعف في الحملات، لكنه وحده لا يصنع بالضرورة حضورا انتخابيا مستداما.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.