بقلم : عبد الله الوادي –سابقة خطيرة تعكس مدى الهستيريا والجنون الذي أصاب مريدي وأتباع الأصالة والمعاصرة بعد أن شعروا بانهيار شعبيتهم واقتراب هزيمتهم الساحقة أمام زحف حزب الاستقلال وباقي الاحزب السياسية،  اذ تحولت الشوارع في جماعة زحليكة إلى مسارح للرعب. لقد تجرأ أحد بلطجية الحزب ( مستشار جماعي) وأتباعه على ارتكاب فعل إجرامي اذ  أقدم على دهس طفلين بريئين كانا يشاركان في حملة حزب الاستقلال الانتخابية بكل سلمية وعفوية في قلب جماعة زحليكة اقليم الخميسات .

أطفال في  عمر الزهور أبرياء لم يلوثوا بانتهازية السياسة ولا بأحقاد الجرار ، يستهدفون في أجسادهم الغضة في لمجرد أنهم اختاروا التعبير عن قناعتهم أو مساندة صف سياسي منافس. أين مبادئ التنافس الشريف…؟ أين أخلاق المغاربة التي تحترم الطفولة وتحميها…؟ فغرور السلطة والمال الحرام  طمس ضمير  المرتزقة  وأصبحوا يرون في كل صوت معارض عدوا يجب دهسه وإقصاؤه…؟

إن ما حدث في جماعة زحليكة ليس مجرد حادث سير عارض كما قد يحاول سدنة الحزب ووسطاؤهم ترويجه لتمييع القضية، انه تعبير فج وصريح عن ثقافة البلطجة والترهيب التي باتت طابعا مميزا لتحركات مناصري الأصالة والمعاصرة كلما ضاقت بهم السبل وعجزت برامجهم الميتة عن استمالة الناخبين.

لقد أثبت الأتباع أنهم مجرد أدوات عمياء تعيث فسادا وترهيبا في الدائرة الانتخابية ، لا يهمهم أمن المواطنين ولا سلامة الأطفال، بقدر ما يهمهم إشباع غرور زعمائهم وإثبات الولاء بالترهيب والعنف. إنهم يتعاملون مع الدائرة وجماعة زحليكة وكأنها ضيعة خاصة بهم يرهبون فيها من يشاءون ويدهسون من يقف في طريق عربتهم الانتخابية المتهالكة.

فعل اجرامي خسيس  يستوجب   المساءلة القضائية الفورية و ندعو السلطات الأمنية والقضائية المختصة بفتح تحقيق عاجل وصارم لترتيب الآثار القانونية، والضرب بقوة  على يد الجاني وكل من سولت له تحريض أتباعه على استهداف أرواح الأبرياء والقصر. كما نضع الرأي العام المحلي بتيفلت والرماني وجماعة زحليكة أمام الحقيقة العارية للمتاجرين بالبشر والشعارات، مؤكدين أن الصمت على الجرائم الانتخابية تواطؤ سافر مع عصابات السياسة.

لم تكن الانتخابات يوما في أدبيات العمل السياسي الشريف سوى تنافس برامجي فكري يغلب فيه منطق الإقناع وخدمة الصالح العام. وفي مشهد سيئ السمعة والإنتاج، أبت زبانية حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة تيفلت والرماني إلا أن تنزل بالعمل الحزبي إلى الحضيض، وتثبت بالملموس أن شعارات الحداثة والتنمية التي يبرعون في تسويقها ليست سوى أغطية واهية لعقلية تحكمها شريعة الغاب والبلطجة والتعجرف ،فتبا لشعارات زائفة تزهق طفولة الأبرياء في جماعة زحليكة، وخاب مسعى من ظن أن البطش والترهيب يمكنهما أن يغيرا إرادة شعب حسم أمره مبكرا ضد طغيان التراكتور وعبث أتباعه.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.