بقلم : جواد الخطابي –المعركة الانتخابية  في دائرة الخميسات والماس ليست مجرد تسابق على كرسي بغلماني انها  وثائقي حي عن المقعد الأبدي للسيد محمد شرورو  الذي لم يعد مجرد سياسي عابر  انه جزء من جغرافيا المنطقة تماما مثل أشجار البلوط أربع ولايات بغلمانية ورئاسة جماعة وكأن الرجل وقع عقد إيجار مدى الحياة مع مبنى البغلمان والمجلس الجماعي لوالماس وكتب في العقد شرطا جزائيا يحرم أي مواطن من التفكير في  التغيير واستبدا قطع الغيار باخر اكثر حداثة.

المشكلة  ان الرجل يحب الكرسي فمن منا لا يحب الكراسي المريحة، المشكلة أن الكرسي نفسه بدأ يشعر بالملل وأصابته الدوالي من كثرة الجلوس عليه صار شرورو والكرسي وجهين   لعجلة واحدة حتى إن الناخب لو مر بجانب المقعد في غيابه لسمع صدى صوته يلقي بيانا انتخابيا يتحدث عن المنجزات العظيمة التي حققها مند ربع قرن من مستشفيات و استثمارات ضخمة وتشغيل ومركباتت النقل المدرسي …

 ورغم كل المنجزات الهوائية والمريخية يطل علينا الفارس المغوار محمد حمي مترشح حزب الاستقلال قادما ومعه شعار التغيير الحقيقي الذي يبحث عن اقتلاع وتفكيك الجرار وسحقه  حمي لا يقاتل مترشحا عاديا انه يقاتل  شيخا طاعنا في الخطابات والوعود انها سلسلة طويلة مدججة بأربع ولايات من العلاقات وشبكات المصالح والمداخيل المسكين حمي مطالب بأن يقنع الناخب بأن التغيير ليس مجرد موضة صيفية و ان حياة سياسية أخرى خارج نطاق الوجوه المألوفة التي يحفظها أطفال المدارس في كتب التاريخ المحلي.

الجميع يرفع شعار التغيير كلمة جميلة تلمع في الخطابات تماما مثل الإكسسوارات المزيفة لكن المواطن البسيط يقف مذهولا ويسأل نفسه ببراءة إذا كان الجميع يريد التغيير فلماذا نفس الوجوه التي تستقبلنا في الصباح وتودعنا في المساء منذ زمن بعيد  بنفس الابتسامات والشعارات  أربع ولايات تشريعية ورئاسية لو كانت دراسة جامعية لكان أشرورو  نال الدكتوراه والماستر والبكالوريوس وتخرج ليتقاعد  لكنه ما زال يدافع عن الكرسي ببسالة وكأن أولماس مدينة خالية من  السياسيين  هنا لا تقاس المسؤولية التعاقدية  بعدد الإنجازات بل بعدد السنوات التي قضاها السياسي يحرك رأسه موافقا أو معارضا في القبة.فهل يستطيع متلرشح حزب الاستقلا حمي بان يطوي  الصفحة ويعيد كتابتها  بعدما استطاع اقتحام حصون انتخابية لمترشح الجرار ام ان شرورو سيخرج مجددا من القبعة السياسية ليقول للجميع بكل زهو وتحدي انا الكرسي والكرسي انا.

في النهاية لا الحملات الحزبية البراقة ولا بوستات الفيسبوك التثقيفية من ستفصل في النزاع الصندوق الأسود أعني صندوق الاقتراحات وحده من سيرسم النهاية تذكروا جيدا الكراسي في الديمقراطية صنعت لتجلس عليها لفترة ثم تترك لمن بعدك وليست أثاثا موروثا يكتب في وصية العائلة ،فهل حان وقت إسقاط شرورو  لان جميع القرائن والادلة تؤكد ان الرجل انتهى سياسيا  أم أن الكرسي سيظل يرزح تحته حتى إشعار آخر.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.