بقلم : ال عشاق  –على بعد اربعة وخمسون ساعة من الصمت الانتخابي خرج مترشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بدائرة الخميسات والماس رشيد الفرشيوي في مسيرة حاشدة بشارع ابن سينا الخميسات  مكسرا الصمت  بشعارات رنانة وتوزيع محموم للون على القوة الناخبة ورمي الأوراق في الهواء وكأن الأمر يتعلق بعرس شعبي في ليلة صيفية ساخنة.

تساءل بعض المتفرجين الذين اصطفو على جنبات الرصيف  عما إذا  كان المترشح المستيقظ متأخرا كعادته قادرا على قلب المعادلات السياسية رأسا على عقب وخطف مقعد دافئ في قبة البغلمان أم أن الأمر لا يعدو أن يكون سوى زوبعة في فنجان لان الرجل تنقصه التجربة ويحتاج الى الاحتكاك باشخاص متمرسين في العمل السياسي التواصلي. تشير كل القراءات والتكهانات أن الرجل اضاع وقتا طويلا وجهدا مضاعفا في البحث عن فريق متجانس ومنسجم لإدارة حملته الانتخابية وسط تخبط واضح وغياب تام للرؤية الاستراتيجية في بدايات السباق.

ورغم التعثرات الكثيرة والزحلقة السياسية المتكررة استطاع الفرشيوي بطريقة مدهشة ترميم ما يمكن ترميمه وجمع بقايا الصفوف والوقوف من جديد على رجليه محاولا مطاردة المحترفين في فن إدارة الصراع السياسي و البحث عن  الولاءات في الأمتار الأخيرة من الماراثون الانتخابي.

إن كان رمي الأوراق في الهواء يمنح المناصب لكان أصحاب الألعاب النارية في الأعراس زعماء لأكبر الأحزاب لكن الأكيد أن الفرشيوي نجح على الأقل في منح شارع ابن سينا لوحة فنية مسلية تكسر روتين الانتظار القاتل في انتظار ما ستسفر عنه صناديق الاقتراع، وهل ستكلل الصحوة المتأخرة بنجاح مفاجئ يقلب التوقعات أم ستنتهي على وقع خيبة أمل أخرى في صقيع السياسة المحلية.

Loading

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.